في خطوة استراتيجية تهدف إلى رسم مستقبل "السياحة الخضراء" في حوض البحر الأبيض المتوسط، تم الإعلان رسمياً عن إطلاق المشروع العابر للحدود "نموذج الاستدامة لمؤسسات الإيواء الصغيرة والمتوسطة"، والممول من برنامج Interreg NEXT MED التابع للاتحاد الأوروبي.
المشروع الذي تبلغ ميزانيته 2.32 مليون يورو ويمتد لثلاث سنوات (30 شهراً)، يسعى لكسر حاجز "التكلفة والتعقيد" أمام الفنادق ومؤسسات الإيواء الصغيرة، لتمكينها من التحول نحو الاستدامة بأدوات عملية وميسورة التكلفة.
لأول مرة، سيعتمد المشروع على أداة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتقديم خطط عمل مخصصة لكل مؤسسة على حدة، مما يساعدها على تحسين أدائها البيئي وزيادة تنافسيتها في السوق العالمي الذي بات يفضل الوجهات الصديقة للبيئة.
يرتكز المشروع على 5 محاور رئيسية تشمل:
نموذج SSMA: تطوير معيار مبسط وعملي للاستدامة يناسب إمكانيات المؤسسات الصغيرة.
شبكة خبراء: تدريب مرشدين معتمدين إقليمياً في مجال الاستدامة.
تجارب ميدانية: تطبيق النموذج عملياً في 35 مؤسسة إيواء كمرحلة أولى.
منصة تعاون: تأسيس شبكة رقمية لتبادل المعرفة بين 12 دولة متوسطية.
وإعداد ورقة سياسات تدعم الانتقال الأخضر بما يتوافق مع "الصفقة الأوروبية الخضراء".
ينسق المشروع غرفة تجارة دراما (اليونان)، ويجمع شركاء من (مصر، تونس، إسبانيا، وتركيا)، إلى جانب شركاء منتسبين من (إيطاليا، لبنان، مالطا، فلسطين، البرتغال، وصربيا).
من مصر: تشارك غرفة تجارة الإسكندرية واتحاد جمعيات الأعمال المصرية الأوروبية (CEEBA).
من تونس: تشارك غرفة التجارة والصناعة بتونس.
أكدت غرفة تجارة دراما (الشريك القائد) أن المشروع يمثل "نقلة نوعية تجعل الاستدامة في متناول الجميع، وليست حكراً على الفنادق الكبرى فقط".
فيما صرح ائتلاف الشركاء بأن هذا التحالف المتنوع يعكس ثراء المنطقة المتوسطية وإصرارها على جعل السياحة المستدامة واقعاً ملموساً.
يعالج المشروع فجوة حقيقية في القطاع السياحي؛ حيث تواجه الفنادق الصغيرة صعوبات بالغة في الحصول على "شهادات الاستدامة" أو التمويل الفني. ومن خلال "مشوار الألف ميل الذي يبدأ بخطوة"، يضع المشروع هذه المؤسسات على طريق "الاقتصاد الأخضر" بما يضمن بقاءها وتطورها في ظل التغيرات المناخية العالمية.
