تشهد الأوساط الصحية الدولية حالة من القلق بعد الإعلان عن ظهور إصابات جديدة بفيروس ماربورغ في إحدى دول شرق أفريقيا، وهو الفيروس المصنف ضمن أكثر الفيروسات نزفًا وخطورة على الإنسان، إذ تصل نسبة الوفيات فيه في بعض التفشيات إلى نحو 80%. وأكدت الجهات الصحية في الدولة المتضررة أن فرق الترصد قامت بعزل الحالات المشتبه بها، وتتبّع المخالطين، وتنفيذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار العدوى، بينما أعلنت منظمة الصحة العالمية متابعتها الدقيقة لتطورات الوضع الوبائي. وفي ظل هذه الأنباء، أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية رفع درجة الاستعداد داخل جميع منافذ الدخول للبلاد، مثل المطارات والموانئ، وتشديد إجراءات الفحص والترصد للكشف المبكر عن أي حالة مشتبه بها. وقال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن مصر لم تسجل أي إصابات بفيروس ماربورغ حتى الآن، مؤكداً أن الوضع الوبائي داخل البلاد آمن ومستقر. وأضاف أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، وإنما يحتاج إلى تلامس مباشر مع سوائل جسم المصاب، مما يقلل احتمالات انتقاله. كما أوضح المتحدث أن خفافيش الفاكهة، وهي المصدر الطبيعي للفيروس، غير موجودة في البيئة المصرية، مما يخفض بشكل كبير احتمالات دخوله وانتشاره. وأشار إلى أن الوزارة فعّلت خطط اليقظة الوبائية بكل المستشفيات، وزوّدت الأطقم الطبية بدليل إرشادي للتعامل مع أي حالة مشتبه بها، إلى جانب تجهيز غرف عزل ومعامل متخصصة للفحوصات السريعة. ونصحت الوزارة المواطنين باتباع ممارسات الوقاية الأساسية، مثل غسل اليدين باستمرار، وتجنب التعامل مع اللحوم غير المطهية جيدًا، والحذر أثناء السفر إلى الدول التي أعلنت عن حالات إصابة. كما دعت العائدين من الخارج إلى سرعة التوجه لأقرب مستشفى حميات أو التواصل مع الخط الساخن في حال ظهور أعراض مثل الحمى الشديدة والصداع وآلام العضلات. وأكدت وزارة الصحة أنها تتابع الوضع العالمي «لحظة بلحظة»، وستعلن أي تطورات بشفافية كاملة حفاظًا على سلامة المواطنين.
