في مشهد يعكس أسمى معاني التكافل الاجتماعي والوحدة المجتمعية، أُطلقت اليوم مبادرة "أكبر إفطار صائم يوحد الإسكندرية من شرقها لغربها"، التي تعد الأضخم من نوعها في عروس البحر الأبيض المتوسط، حيث تستهدف تقديم آلاف الوجبات الساخنة للصائمين في كافة أنحاء المحافظة، انطلاقاً من أقصى الشرق في أحياء المنتزه أول وثان، مروراً بوسط المدينة، وصولاً إلى أحياء العجمي وبرج العرب غرباً.
وتأتي هذه المبادرة هذا العام برؤية طموحة لا تقتصر فقط على توزيع الوجبات، بل تسعى إلى إحياء فكرة تنظيم "أكبر مائدة إفطار في العالم" على ساحل الإسكندرية، كرمز تاريخي وإنساني يجمع كل أطياف المجتمع السكندري على مائدة واحدة تكسر الأرقام القياسية وتبرز روح التلاحم بين أبناء الثغر. ويهدف القائمون عليها من خلال هذا التوسع الجغرافي الكبير إلى بناء قاعدة لوجستية وشعبية تمهد الطريق لاستعادة هذا الحدث العالمي الذي طالما ميز المدينة.
وأكد المنظمون أن المبادرة ليست مجرد حملة موسمية، بل هي رسالة تؤكد أن الإسكندرية تقف ككيان واحد لدعم أبنائها، حيث تعتمد خطة العمل على جهود مكثفة من المتطوعين الشباب وأهالي الخير لتجهيز وتوزيع الوجبات يومياً طوال شهر رمضان المبارك. ويتم التنسيق مع عدد من المطابخ الخيرية لضمان وصول الطعام ساخناً للمستحقين في الأحياء الأكثر احتياجاً والمناطق البعيدة، بالإضافة إلى عابري السبيل في محطات القطار والطرق الرئيسية.
وفي ختام تدشين المبادرة، دعا القائمون عليها جميع أهالي الإسكندرية للمشاركة الفاعلة، سواء بالتطوع أو التبرع، مؤكدين أن الهدف الأسمى هو إحياء روح التكاتف والتراحم التي تميز بها الشعب المصري دائماً، معربين عن أملهم في أن تساهم هذه الجهود في تخفيف الأعباء عن الأسر البسيطة ورسم البسمة على وجوه الأطفال والصائمين، وصولاً إلى تحقيق الحلم الأكبر بجمع الإسكندرية كلها على مائدة إفطار واحدة توحد القلوب قبل الأجساد.
