الحياة السعيدة للشعب هي أعظم حق من حقوق الإنسان

الحياة السعيدة للشعب هي أعظم حق من حقوق الإنسان
الحياة السعيدة للشعب هي أعظم حق من حقوق الإنسان


بقلم جياو ليينغ قنصل عام الصين الشعبية
في الوقت الحاضر، تسبب وباء القرن" فيروس كرونا المستجد" في كارثة هائلة للبشرية اجمع، فقد أصيب أكثر من 500 مليون شخص، وفقد أكثر من 6.3 مليون شخص حياتهم، وعاد مئات الملايين من الناس إلى الفقر، كما زاد عدم المساواة في العالم، واتسعت الفجوة بين الشمال والجنوب، وظهرت التحديات التي تواجه إنجاز التقدم. في مواجهة مثل هذه التحديات، كيف يمكن للبلدان في جميع أنحاء العالم تعزيز وحماية حقوق الإنسان؟ هذه هي القضية الرئيسية التي يجب أن نفكر فيها ونجيب عليها بجدية.
أشار الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى أن الحياة السعيدة للشعب هي أعظم حق من حقوق الإنسان ،وتطلع الشعب إلى حياة أفضل هو ما نسعى إليه. في الوقت الذي تدفع الصين بقوة تنمية حقوق الإنسان لديها، فهي تدعو إلى القيم المشتركة للبشرية جمعاء المتمثلة في السلام والتنمية والإنصاف والعدالة والديمقراطية والحرية، وتشجع بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، فتقدم الصين اسهامات صينية في حل القضايا الرئيسية التي تواجه المجتمع البشري وتعزيز تنمية حقوق الإنسان العالمية، وخبرات صينية في مجال حماية حقوق الإنسان.
فالصين لا تُعيل خُمس سكان العالم بأقل من 9% من أراضي العالم فحسب، بل نجحت في حل مشكلة الفقر المدقع بشكل تاريخي. وأكملت أهداف الحد من الفقر في أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة قبل 10 سنوات من الموعد المحدد، فدخل أكثر من 1.4 مليار صيني جميعًا إلى مجتمع رغيد الحياة بشكل شامل. كما بنت الصين أكبر نظام للضمان الاجتماعي وشبكة وطنية للتأمين الصحي في العالم. وفي مواجهة تحديات الوباء،  قامت الصين بصياغة وتنفيذ سياسة الصفر الديناميكي انطلاقًا من ظروف الصين الوطنية الخاصة، وضبط تدابير إجراءات الوقاية والسيطرة باستمرار وفقًا للأوقات والأوضاع المتغيرة لحماية حياة الشعب وصحتهم بشكل أفضل.
وتسعى الصين إلى بناء "صين آمنة". إذا أخذنا الضمان الاجتماعي كمثال، فإن" تقرير القانون والنظام العالمي لعام 2021 " الصادر عن مؤسسة غالوب، وهي وكالة استطلاع دولية موثوقة، يُظهر أن الصين تحتل المرتبة الثانية برصيد 93 نقطة. تصر الصين على مواصلة تطوير الديموقراطية الشعبية في العملية برمتها وتضمن حقوق الناس من جميع القوميات في إدارة شؤون الدولة على قدم المساواة وفقاً للقانون، وهي الدولة الرئيسية الوحيدة في العالم التي استمرت على صياغة وتنفيذ أربع خطط العمل الوطنية لحقوق الإنسان.
في ظل القيادة الحكيمة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حققت قضية حقوق الإنسان في مصر تقدمًا كبيرًا. بما فيها اتخاذ مبادرة" حياة كريمة " لتحسين معيشة الآلاف من الشعب المصري، وصياغة قوانين لحماية حقوق ومصالح النساء والأطفال من التعدي بشكل فعال، وسياسات لتمكين المرأة من المشاركة في الشؤون الاجتماعية الوطنية. 
إن حقوق الإنسان ليست براءات اختراع لعدد قليل من البلدان، ناهيك عن أنها لا يمكن أن تكون أداة للضغط على البلدان الأخرى والتدخل في شؤونها الداخلية. نحن ندعم مصر في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على أساس ظروفها الوطنية واحتياجات شعبها، ونعتقد أن مصر ستكون قادرة على تحقيق المزيد من النجاح.
الصين مستعدة للعمل جنبًا إلى جنب مع جميع البلدان، بما في ذلك مصر، والالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وإجراء التبادلات والتعاون في مجال حقوق الإنسان على أساس المساواة والاحترام المتبادل، والتعلم من بعضنا البعض وإحراز تقدم مشترك، والعمل معًا على تعزيز التنمية الصحية للقضية العالمية لحقوق الإنسان وتعزيز بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إيران وأمريكا : حرب النفوذ وتداعياتها على أمن الخليج

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: