السد الاثيوبي.التواطؤ النخبوي والاخواني.. حق مصر التاريخي في مياه نهر النيل لايخضع للمزايدة او المساومة ومصر لاتسمح لاحد ان يستخدم حصتها وحقها في مياه النيل كورقة ضغط لتقويض اهدافها التنموية في القارة السمراء من اجل تنفيذ مخططات تسعي لتنفيذها قوي خبيثة تهدف لفرض هيمنتها علي مقدرات وخيرات القارة الافريقية وظلت مصر طيلة سنوات ممتدة تعمل علي الحفاظ علي حقها التاريخي في مياه نهر النيل وذلك من خلال العديد من الاتفاقيات التي عقدتها مع الاطراف المعنية بالامر في دول المنبع وذلك كاتفاقية 1902 واتفاقية 1929 و1959 وكذلك اتفافية 1993 وماسبقهم وتخللهم العديد من مبادرات ومبادئ لاتفاقيات اخري الي ان تم عقد وثيقة مبادئ سد النهضة في العام 2015 التي شملت عشرة نقاط اهمها الخاص بطرق ملئ وتوقيت وتشغيل السد الاثيوبي وذلك بين الاطراف الثلاثة مصرروالسودان واثيوبيا والتي كانت خطوة مبشرة لايجاد المخرج والحل الذي يتفق مع مصالح شعوب الدول الثلاث بحيث تكون الاثار السلبية من ملئ السد لاتؤثر بشكل موجع علي جميع الاطراف خصوصا مصر رغم انها ستكون حتمية ملئ السد ستسبب اثارا غير مرضية وغير مرغوب فيها ولكن يمكن التعامل معها من خلال ايجاد بدائل او طرق معاونة تحاول بها علاج هذه الاثار السلبية وتتحرك مصر خلال مفاوضاتها مع الجانبين السوداني والاثيوبي من منطلق عدة اسس والتي لاتتعارض اهدافها مع سعي اثيوبيا والسودان نحو التنمية المنشودة لكلا البلدين بما لايتعارض مع مصالح الشعب المصري فاذا كان الهدف الاسمي لاثوبيا من انشاء السد هو نوليد الكهرباء لتزداد رقعة التنمية لديها وهي تتمتع بالوفرة المائية فالامر بالنسبة لمصر مختلف تماما فالماء يمثل حياة شعبها وقد ذكر الرئيس السيسي ذلك صراحة في معرض حديثه عن السد الاثيوبي في اكثر من لقاء وكذلك حديثه داخل قاعات الامم المتحدة ومايمثله هذا السد من اعباء علي حصة مصر المائية وبما ان الامر اصبح امرا واقعا بالفعل بعدما اسنغلت اثيوبيا حالة الفراغ السباسي التي سببته 25 يناير 2011 وقد قالها الرئبس السيسي (لولا ماحدث في 2011 لكانت المحادثات اقوي واسهل بخصوص هذا السد) ولكن للاسف ماحدث ادي الي اسراع اثيوبيا بوضع حجر الاساس لهذا السد غي 2011/4/2 وما تبع ذلك من تصرفات غير مسئولة من مايطلق عليهم وفد الدبلوماسية الشعبية المكون من 47فردا الذي توجه الي ادبس ابابا وكانوا يزعمون انهم ذاهبون لايجاد طرق تواصل تؤدي الي حل مشكلة سد النهضة ولكنهم ذهبوا ليشاركوا احتفال اثيوبيا بوضع حجر الاساس لبناء السد ولم يكن لدورهم اي هدف ايجابي وكثرت الاقاويل حول الكثير من شخصيات هذا الوفد والذي شمل شخصيات سياسية وفنية وثقافية ومجموعة من شباب 25 يناير وجاءت الفضيحة الكبري حين اجتمع رئيس شعب الاخوان(مرسي) بمجموعة من السياسين ورجال الاعمال والفنانين ورجال الدين وكل ادلي بدلوه في هذه القصية وكان الاجتماع مذاعا علي الهواء وقد اندهش مرسي واعلن انه لم يكن يعلم بان الاجتماع مذاعا علي الهواء هل يوجد اكثر من ذلك سخف وعدم احساس بالمسئولية مما جعل اثيوبيا تستخدم هذا الاجتماع ورقة تشهير بمصر في المحافل الدولبة وللاسف ما وصلنا اليه من هذا الموقف في مفاوضات هذا السد الاثيوبي كان نتاج لسياسات فاشلة من دولة الاخوان الغابرة وما قبلها من حكومة عصام شرف الرخوة ولولا ثورة 30 يونيو لكانت الاوضاع الان اشد تعقيدا واكثر فهما تعنتت اثيوبيا واعلنت غطرستها في المفاوضات فان القيادة السياسية قد اعلنتها بكل بقوة لن يستطيع احد ان يمنع مياه النيل عن مصر فالماء حياة او موت ...مصر لن تعطش..فليفهم من اراد الفهم..
