خاص / بعد انفجار مرفأ بيروت لبنان تحت ضغوط دوليه عنيفه للرضوخ لاسرائيل وإيران انتهكت الأمن القومي اللبناني وحكم الطوائف هرب الأموال للخارج والشعب يطالب بمحاكمه الجميع
قامت الدنيا ولم تهدأ بعد انفجار مدوي لمرفأ بيروت واعتبر المراقبون هذا الانفجار كارثه انسانيه بكل المقاييس وأكد الكثير من المحللين السياسيين فى لبنان ومصر ان ذلك الانفجار نتيجه لتراكمات كبرى من الخطايا فى لبنان ونتيجه ايضا لصراع إقليمي ودولي يغير شكل الشرق الأوسط كله
كتب عفيفي الورداني
(ابو سعيد / لانستطيع تحديد من فجر مرفأ بيروت قبل انتهاء التحقيق والادارة الامريكيه رفضت تسليح الجيش اللبناني لصالح تل أبيب )
يقول السفير اللبناني مفوض الشرق الأوسط للجنه الدوليه لحقوق الإنسان ومبعوث المجلس الدولي الأمم المتحدة بجنيف الدكتور هيثم ابو سعيد
ان الازمه فى لبنان لها عده ابعاد وللامانه والتاريخ
الصراع قديم بين أيديولوجيا وجودية دينية إسلامية وايدلوجيه يهودية تغاضى عنها البعض من القوى الاسلامية لأسباب خاصة ومصالح اقتصادية.
وما يحدث اليوم في لبنان معقد للغاية
وله عده ابعاد صراعيه على المستوي الداخلي اللبناني وعلى مستوي صراع لبنان مع إسرائيل
فتكوين لبنان هو عبارة عن مزيج من اختلاط مجتمعي ثقافي متعدد، لا يمكن التحكم فيه لا شرقا ولا غرباً فلا تستطيع القوي المتصارعه على لبنان التحكم فيه سواء الشرق أو الغرب أو إيران . فالكلام عن الشرق هو من الباب الاقتصادي وفعليا هو حاصل دون إعلانه. فالصين وإيران لهم تدخلات اقتصاديه فى لبنان و كان هناك تخوف غربي من أن يلجأ لبنان الى مقاطعة كلية للغرب نتيجة حجبهم عن مساعدة لبنان وفرض حصار اقتصادي اميركي على البلد ، ولكن عرف لبنان كيف يدير تلك المعركه الاقتصاديه بحنكة واتت ثمارها. لكن انفجار المرفأ لا علاقة له بالصراع الاقتصادي وستكشف التحقيقات عن حقيقه هذا الانفجار المروع وكل ما يقال عن الانفجار مجرد تنبؤات وليست حقائق
و أضاف السفير هيثم ابو سعيد إن قضية الحدود اللبنانية مرتبطة بالصراع القائم مع الكيان الإسرائيلي. ، هذا على مستوى الصراع. المسلح . أما إذا كان المقصود بالبضائع التي تدخل إلى لبنان من سوريا من دون جمارك أو ضريبة تحصلها الدولة، نعم هناك ضرر حصل وكان يحب أن يتوقف لانه أضر بالاقتصاد اللبناني كثيرا .أما فيما يخص الأضرار التى أصابت الاقتصاد اللبناني بسبب حزب الله ليس لدينا تقرير واضح به ولكن المعروف أن حزب الله ادخل العمله الصعبه الدولار لكوادره ولجانه من دول أخري فى وقت كان الدولار مختفي فى لبنان وأكد بعض المحللين أن ذلك أنعش سوق العمله اللبناني بنسبه ما
وأكمل الدكتور السفير هيثم ابو سعيد قائلا إن
اللجنه الدوليه لحقوق الإنسان ارسلت معلومات هامه فى قضيه انفجار مرفأ بيروت للأمم المتحدة ونحتفظ بتلك المعلومات لحين إعلانها فى وقتها المناسب بعد انتهاء التحقيقات لاظهار الحقيقه كامله فلا نستطيع اتهام اي طرف الان سواء إسرائيل أو غيرها فى تفجير المرفأ
وأكمل ابو سعيد
لا شك أن قانون قيصر الذي فرضته امريكا على سوريا كعقوبات اقتصاديه ترك صدمة في بدايته، ولكن سرعان ما بان الخلل فيه وطرق الالتواء عليه من قبل المعنيين.
و لا نعتقد أن هذا القانون سيكون فاعلا خصوصا بعد التغييرات في الاجواء الدولية والمقاربات التي تحصل اليوم.وما يحدث من عقوبات اقتصاديه على سوريا يؤثر بشكل أو بآخر على لبنان لارتباط تجاري واقتصادي قديم يربط البلدين
ويضيف ابو سعيد
لا اريد نرسخ اعتقاد أن هناك بعض القوى السياسية ترغب أن تخضع لبنان للوصايه الفرنسيه أو غيرها ، وكل التجارب أشارت إلى أن هذه التجربة فاشلة ولا تعطي نتيجة. المطلوب اليوم هو تفعيل القوانين الموجودة من أجل المحاسبة الفعلية دون إبطاء.
فالقوى الدولية لم تخترق شيء وانما جاءت على مآسي من سقط في تفجير المرفأ، وكما جاءت نعتقد سترحل بعد الوصول إلى تفاهمات إقليمية في الصراع الدائر في ليبيا وغيرها من الدول العربية.
ويكمل ابو سعيد إن هناك مقارنات غير مقبوله بعد انفجار مرفأ بيروت فعندما اسمع أن ما حدث فى مرفأ بيروت سيستفيد منه مرفأ طرطوس بسوريا هذا حدث بشكل قدري ليس مرتبا من سوريا حتي اغضب فهذا المرفأ السوري عربي وانا عربي أما عندما اسمع أن مرفأ حيفا بإسرائيل سيستفيد مما حدث لمرفأ بيروت أشعر بالحزن والاسي لأن الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني القاتل الذي نهب ارض فلسطين وقتل أهالينا بفلسطين استفاد من ازمه مرفق بيروت وذلك من باب العروبه والوطنية
ولابد أن يفهم الجميع أن
هناك اغراءات كثيرة حصلت من الجانب الإسرائيلي والغربي والأمريكي من خلال رشاوى مالية قدمت للإدارة اللبنانيه ودول أخرى لقبول صفقه القرن التى تراعاها امريكا لصالح إسرائيل ، إلا أن تلك الصفقه المسمومه لم تمر ، وإذا فسرنا الأحداث الأخيرة التي وقعت فى بيروت من هذا الانفجار المروع أنه طريقه لإجبار لبنان على قبول صفقه القرن عندما نتأكد من هذا يقينا وان الانفجار ليس حادثه حينها تكون الأمور مختلفه فما حدث يستوجب الرد بقوة للدفاع عن النفس وعدم الرضوخ لايه ضغوط
ويقول الدكتور هيثم ابو سعيد إن الضغوط على الامه العربيه كبيرة جدا من أجل تحقيق التطبيع الكامل مع إسرائيل لدرجه ان امريكا تريد أن تصدر قانون لحمايه العربي الذي يريد التطبيع مع إسرائيل وتجريم من يرفض التطبيع ونعته بالعنصرية فتخاذل البعض فى قضيتنا العربيه هو ما اوصلنا لذلك الموقف المهين وبصراحه انا أتفهم أن مصر تقيم معاهدات مع إسرائيل لانها بلد مواجهة من دول الطوق ولديها حدود مباشرة مع العدو الإسرائيلي وحاربت فترات طويله ضد إسرائيل ولكن لا افهم من يقيم علاقات مع إسرائيل وليس لديه ايه حدود مشتركه معها ورغم ماحدث فى مصر من معاهدة سلام إلا أن الشعب المصري لم يطبع مع إسرائيل لم يشترك فى فاعليات مع إسرائيل على المستوي الشعبي
إما
في لبنان لن يكون هناك تطبيع ولن تكون لبنان مدخل لاسرائيل باي طريقه فى التنازل عن حقوق فلسطين ،
واضاف ابو سعيد أنني أتعجب من بعض النظريات التى
تقزم الصراع بين لبنان وإسرائيل واختزاله فى ملف التنقيب عن الغاز كما يقول البعض فالصراع اكبر من ذلك صراع يؤذي كل العرب والمسلمين وهو طعنة كبيرة للقضية المركزية التي يدركها كل العرب والمسلمين وحتى المسيحيين منهم فالقضيه هى فلسطين القضيه المركزيه لهذه الامه . فالصراع يجب أن يبقى صراع العرب والمسلمين مع الكيان الغاصب للحقوق والموجبات. أما في موضوع الغاز فهو مدار بحث لترسيم الحدود البحرية بشكل يراد به اجبار لبنان عليها نتيجة ضغط عربي وغربي، وحتى هذه اللحظة لم يقبل لبنان بالطرح الأميركي الإسرائيلي، حيث يعتبر لبنان أنه تعدي صارخ على ممتلكاته، ونعتقد سيكون هناك صراع قوي حول هذا الأمر.
وأصر أن التطبيع في لبنان لن يحصل حتى لو عادة القوى الظلامية في الامس لإنعاش مشروعم المشبوه.
وأكد ابو سعيد إن
قيام قواعد لحلف الناتو في لبنان أمر غير ممكن على الاطلاق ولا يمت إلى الواقع في المنطقة، وهذا الأمر غير مطروح أساساً لا في العلن أو الجلسات الخاصة. وقد يكون هناك جهات معينة في لبنان وخارجها تتطلع إلى تحقيق هذا الأمر إلا أنه يندرج ضمن الطموحات والامنيات التي لا تتحقق إلا في الافلام الاستعراضية.
واضاف ابو سعيد فى تصريحاته
يجب أن نشير أننا في اللجنة الدولية لسنا مع اي طائفه أو حزب تحمل السلاح أو اللجوء الى السلاح في النزاعات السياسية وغيرها فالسلاح ملك الدوله وأجهزتها الامنيه فقط ، إلا أن أزمة السلاح للمقاومة اللبنانية ومن ضمن المقاومه حزب الله لها اعتبارات عقائدية معروفة الإنتماء وهو تكليف شرعي موجود في القرآن الكريم وموجودفي القاموس الوطني لردع إسرائيل التى تطمع فى اراضي العرب. فمشكلة السلاح كما هي مشكلة موجودة عند بعض الأطراف السياسية في لبنان واجندات لبعض الدول العربية والإسلامية ورأينا أن تلك الأجندات وبعض تلك الدول لها مصالح مع الكيان الإسرائيلي. ولابد أن يتيقن الجميع أن نزع
السلاح من حزب الله أو غيره مرتبط بالحل الشامل في المنطقة ولا يمكن تحيده عن هذا المسار وبمعني أدق مرتبط بوضع حل سياسي القضيه الفلسطنينه
؛؛؛.واكمل ابو سعد أن
هناك أمر مهم يجب الإشارة إليه أنه ما زال هناك عقلية لدى البعض أن الولايات المتحدة الأميركية ما زالت شرطي العالم وهذا غير صحيح اليوم، هناك توازن قوى دولية تتغير بشكل سريع اليوم وما نموذج اللقاءين الأخيرين في مجلس الأمن حول عنوان إيران إلا دلالة عما نقول فامريكا تجد الان من يعرضها فى فرض تمديد العقوبات على ايران وتلك دلاله على صعود قوي جديده
ويضيف ابو سعيد إن بيروت مثلها مثل غيرها فكل دول العالم ملوثه بنسبه ولكن الحديث عن التلوث ظهر بقوة بسبب انفجار مرفأ بيروت
ولبنان مقبوله بالنسبه لعدد كبير من دول العالم
. في مجال البيئه
أما فيما يختص بالمسؤولية عن تفجير المرفأ في بيروت فقد أرسلنا كتاب مفصلا للأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس والى رئيسة المجلس الدولي للحقوق السفير إليزابيث فيسلبرغر والمفوض السامي السيدة ميشال باشولية ونحتفظ بالمعلومات التي هي بحوزتنا حيث التحقيق في بيروت لم يكتمل بعد ولا نريد أن نؤثر علي سير التحقيق أما تحميل الرئيس الدكتور حسان دياب الإهمال في هذا الملف، فنحن نعتقد أنه تجني سعت إليه بعض القوى المحلية والإقليمية.
وقدمنا اقتراحات لجهات امميه والسلطات اللبنانيه لتفادي أي حوادث مشابهة فى المستقبل ولا نستطيع الجزم باي شيء فى انفجار بيروت الا بعد انتهاء التحقيق وظهور نتائجه وكما قلت سلفا ووضعنا تقريرا به وجهة نظرنا فى الانفجار
ويضيف ابو سعد أنه حسب المعلومات التى وصلت إلى اللجنه الدوليه لحقوق الإنسان
من جهات رسميه دوليه أن حزب الله
لا يملك حسابات مصرفية حتى يكون في صراع مع أميركا أو غيرها. المشكلة الاقتصادية هي جزء من الحرب التي تشنها أميركا على لبنان حتى يتم تغيير في الوجهة السياسية التي يريدها الأميركي ومن خلفه لإجبار لبنان اقتصاديا على الرضوخ للغرب اقتصاديا وإغلاق أى باب تعاون مع الصين
وأشار أبو سعيد أنه ليس لديه معلومات أكيدة حول نظريه تورط تركيا فى انفجار مرفأ بيروت وان تلك النظريه ليس عليها إثبات
، إلا إذا كان المقصود أن شحنة النيترات التى كانت سبب فى تفجير مرفأ بيروت مرتبطة بشحنها سنة ٢٠١٣ إلى تركيا لتأخذ وجهة سير برية أخرى ممكن ذلك، لكن دعونا لا نستبق نتائح التحقيقات
وأكد أبو سعيد فى تصريحاته أن
هناك شريحة كبيرة في لبنان ما عادت تؤمن بعمل الأحزاب لأن أدائها من سيء لاسوأ أما شكل الحكومة المقبلة فنراها لن تتغير كثيرا عن سابقاتها لأنها ما زالت محكومة بالقوى السياسية المتمثلة في البرلمان اللبناني الحالي.
ويقول هيثم ابو سعيد
ان الرئيس الفرنسي ماكرون التقي جميع القوي السياسيه فى لبنان ومن الطبيعي أن يلتقي بحزب الله وغيره للتوصل إلى حل للخروج من تلك الازمه فماكرون يلعب دور الداعم الرئيس للشعب اللبناني وهذا الأمر يكسبه شعبيه داخل فرنسا المرتبطه عاطفيا بلبنان وخصوصا بعد تراجع شعبيه ماكرون فى فرنسا
ويضيف ابو سعيد
أن الطائفة السنية بها المئات من الشخصيات التي تصلح أن تتبوأ موقع رئاسة الحكومة في لبنان،وليس سعد الحريري فقط مع احترامنا الكامل له فمساله رفضه المنصب لن يؤثر على الطائفه السنيه سلبا . أما قضية تغيير ديمغرافيا في لبنان فهذا أمر لا يمكن أن نمضي به لأن من يدرك كيفية العمل السياسي في لبنان يعلم جيداً أن العددية لطائفة معينة لا يمكن أن تجترح سياسات دائمة حيث يقوم تكتلات سريعة في وجهها، اذا ما قامت.فحكايه تغيير أماكن السكان ووضع تكتلات شعيه أو سنه فى أماكن منفصله لن تحدث
ويقول أبو سعيد
ان حسن نصر الله لا يتمسك ولا يشكل حكومة كما يتم التسويق له خارجياً ولأسباب سياسية باتت معروفة، وتلك الأسباب بالمناسبة لا تلائم السلم الاهلي، وإذا كان البعض يعتقد أن هذه سياسات تقوض حزب الله، فنعتقد أن النتائج ستكون عكسيه .
أما قضية الأحزاب الفاشلة فهذا بحاجة لبحث طويل وعميق قانونيا، كما أنه بحاجة لتعديلات قانونية تطبق لتوسيع العمل الحزبي ولوضع قيود قانونية تجبره على اعتناق مسار مدني أكثر فاعلية مما تعمل عليه تلك الأحزاب. في لبنان ليس هناك عمل حزبي بالمفهوم الصحيح وانما هناك مجموعة من الطوائف تدير الأحزاب وفق معايير طائفيتها.
والخروج من مستنقع الطائفيه اصبح يناقش بشكل
جدي لكيفية إيجاد نظام حكم مدني في لبنان يحفظ كل المكونات السياسية والطائفية بحيث تصبح الطوائف تعمل في مجالها ولا تتدخل في الشاردة والواردة. أما الحديث عن عمل شيعي يريد أخذ لبنان تحت أبطه، فهذا كلام لا دلالة له فعلية، وانما هواجس يعيشها البعض الذين إما يتهربون من استحقاقات معينة لها علاقة بأسباب الفساد والهدر، أو أنها ترزح تحت أجندة لا يمكن للبنان أن يتقبله مطلقاً حتى لو خرجت بعض الاصوات، فهي في واقع الأمر لا تمثل كثيرا في المجتمع اللبناني.
ويكمل ابو سعيد
أن هذا الساحل العريض الممتد من فلسطين إلى سوريا مرورا بلبنان لا يمكن أن يبقى فيه اي محتل لزمن طويل، والتاريخ أثبت ذلك. أما القول إننا سنعود إلى زمن العثمانيين، فهذه أضغاث احلام عند البعض الذين لا يقرؤون الواقع الجديد للمنطقة.
فالاساطيل التى جاء بها حلف الأطلسي بعد انفجار مرفأ بيروت ومن ضمنها قوات تركيه لن تستمر طويلا وستعود من حيث أتت
ويكمل ابو سعيد
، إن هناك صراع في لبنان بين فرنسا وتركيا ومن خلال متابعتنا للأمور يتبين لنا أن سياسات الرئيس الفرنسي تقوم على ذلك بعد أن شاهدنا في احد المناطق اللبنانية المهمة وجود قوي لسياسات تركيا ورئيسها. فاردوغان يريد أن يقول إننا موجودين هنا لنساعد لبنان مثلما كنا موجودين من قديم الزمن وكانت لبنان تحت الحكم العثماني وماكرون يرد على العثماني أن فرنسا مرتبطه بلبنان وشعبها ولها نفوذ فى أوساط اللبنانين ثقافيه وسياسيه واقتصاديه وان فرنسا ترد على توغل تركيا فى ليبيا ومناوشاتها مع اليونان لتظهر فرنسا نفسها أن لبنان معها وليس مع الأتراك كرد على تصرفات أردوغان
وأكد أبو سعيد إن
السياسات الأميركية معروفة بالنسبة لنا فى لبنان منذ زمن طويل، فهي تضغط في الميدان العسكري قدر ما تستطيع وتطلق في الموازنة منصة التفاوض لها.
المشكلة ليست في أميركا الراغبة في الحوار مع حزب الله كتشكيل مقاوم ضد إسرائيل وانما العكس هو الصحيح وقد لمسنا ذلك مرارا وتكراراً.
و يعتقد البعض أن حزب الله يرغب في التفاوض، لكن ما نراه أن أميركا ترسل دائما طرف ثالث للتفاوض وسرعان ما يسقط كل طرح له علاقة بهم، لان الثقة مفقودة في الطرح الأميركي بالنسبة لحزب الله، حيث أن أميركا لا تقدم شيء للمنطقة دون أخذ حسابات الكيان الإسرائيلي بالدرجة الاولى، وخير دليل على ذلك التطبيع مع الإمارات رأينا اعتراض الكيان على امتلاك الإمارات لطائرات F35. واميركا رضخت لإملاءات الكيان الإسرائيلي.
ويكمل ابو سعيد ، أن ضعف الجيش اللبناني يقع اولا واخيرا على الولايات المتحدة الأميركية التي ترفض تسليح الجيش اللبناني بمعدات حربية متطورة حفاظاً على إسرائيل.
ومن أحدى الأمثلة على ذلك رفض أميركا إعطاء طوافات حربية متطورة أثناء معركة الجيش اللبناني ضد مجموعات تكفيرية في مخين نهر البارد حيث سقط له ١٧٢ شهيد ومئات الجرحي، كما حصل ايضا في عرسال أثناء معركته ضد مجموعات جبهة النصرة وداعش. وحتى هذه اللحظة ما يأتي الجيش اللبناني من أميركا هو بعض الشاحنات والاليات من مخلفات الحرب العالمية الثانية الموجودة في مستودعاتها في اوروبا وليس هناك من سلاح ميداني أو جوي للجيش.
واختتم السفير الدولي هيثم ابو سعيد تصريحاته أن لابد أن تقوم الدول العربية والإسلامية بواجبها تجاه القضيه الفلسطينيه فليس لبنان وحده المنوط به المقاومه
(سليمان الحكم الطائفي دمر لبنان فعليا وإيران استخدمت لبنان لتصفيه حسابات مع قوي اخري واسرائيل ليست بعيدة عن شبهة انفجار مرفأ بيروت )
و أكد الباحث السياسي هاني سليمان المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات السياسيه أن ازمه لبنان تتمثل فى الاستقطاب السياسي فى لبنان وفكرة ازمه تاسييس قانوني للطوائف بلبنان بما يعني تحويل الطوائف بلبنان إلى مؤسسات قانونيه توافقيه وذلك حدث فى العراق بعد الاحتلال وتم بشكل اجباري بما يسمي نظام سياسي طائفي أما لبنان لم تجد صيغه دستورية وقانونية لتمثيل معظم النخب السياسية الطائفيه اللبنانيه الا بإيجاد مؤسسات طائفيه ممثله فى المؤسسات بشكل قانوني وهذا يبدو أنه حاله توافق بين الطوائف التى تحولت للحياه الحزبيه ولكن الحقيقه ان تلك الأحزاب أصلها طوائف مما ادي لترسيخ حكم الطوائف المتطرف واقتسام المناصب والنفوذ فى محاصصه سياسيه مضرة اغرقت لبنان فى ازمات اجتماعيه واقتصادية خطيرة أدت لمشهد عبثي نتج عنه ثورة شعبيه رافضه لكل قوي الطوائف وجميع الأحزاب الناتجه عن تلك الطوائف
فازمه الدوله فى الداخل اللبناني وجود كيانات اقوي من الدوله نفسها وهنا نتحدث عن حزب الله اللبناني الذي يسيطر على قررات الدوله والعديد من المؤسسات ويواجه المؤسسات الرسميه لانه اقوى منها ويسيطر على المرافق ومطار لبنان والخدمات وحتى مرفأ بيروت الذي انفجر فحزب الله مسؤول مسؤوليه مباشرة أو غير مباشرة عن ما حدث لأن قواته لها مكاتب امنيه بهذا المرفأ فحزب الله عطل العمليه السياسيه وشارك فى فساد الحكومه ولهذا ثار الشعب اللبناني
فذلك الحزب الذي ينتمي لإيران وليس للبنان حول الساحه اللبنانيه إلى مسرح لتصفيه حسابات إيران مع قوي أخري فى المنطقه من منصه لبنان فكيف تكون لبنان مسرحا لا ستهداف سفارة السعوديه؟! وكيف اصبحت لبنان مخترقه من إيران وسوريا بطريقه تنتهك أمنها القومي؟! فكل تلك الأمور تخرب الدوله اللبنانيه وتنتهك سيادتها وتدخلها فى صراعات إيران بشكل مباشر وتجعلها أسيرة لصراع قوى اقليمه ودوليه على أرضها مما أضاع فرص لبنان فى التنميه والاستقرار وجعل المواطن اللبناني يصرخ من تدني مستويات المعيشه وخرج فى مظاهرات رافضه لكل هذا العبث وجاء انفجار المرفأ كنتيجه لكل تلك الازمات
وأكمل الباحث السياسي هاني سليمان قائلا إن الفساد متجزر فى لبنان وموجود بشكل ضخم سواء مالى أو اداري مما جعل لبنان المتنوعه بموارد اقتصاديه مختلفه فكان مغتربي لبنان فى الخارج قوة دافعه للاقتصاد اللبناني فى الداخل فعددهم يصل إلى ١٠ مليون مغترب استطاعوا أن يتميزوا ويقوموا بتحويلات ماليه انعشت اقتصاد لبنان بالاضافه لتميز لبنان في السياحه فهذا المورد السياحي حقق الكثير لخزينه الدوله فلبنان ليست دوله نفطيه ولكنها تميزت اقتصاديا ولكن الفساد الحكومي الرهيب حول كل تلك الإنجازات لخراب و ادي إلى تدمير الاقتصاد اللبناني
فازمه النخبه السياسبه الفاسدة اللبنانيه التى لا تتغير ابدا وتسيطر على الساحه ولا تفكر بالوطن تمثل مصالحها وهذا ما جعل الشعب اللبناني فى ثورته يرفع شعار تنحي جميع السياسين عن الحكم بلا استثناء
ويقول هاني سليمان
ان الازمه الاكبر التى فتت الوطن اللبناني أن النخب السياسيه ليس لها ولاء للوطن والدليل أن حزب الله
ولاءه لإيران وحسن نصرالله الذي أعلن أنه ينتمي لإيران ونجد أن إيران اشترت ولاءات نخب سياسيه على حساب أوطانها ليس فى لبنان فقط بل فى العراق ايضا فلك أن تستمع وتتعجب من قيادي عراقي يقول ساحارب فى صف إيران أن أعلنت حرب على العراق
فتلك الإشكالية توضح أن تفجير مرفأ بيروت هو انفجار سياسي أكثر منه انفجار تقليدي فقبل هذا الانفجار جاءت صرخه الشعب اللبناني فى ثورته ضد جميع النخب الحاكمه الفاسدة وكأن انفجار بيروت جاء لتأكيد تلك الصرخه بصورة أعنف
ويضيف سليمان
ان انفجار بيروت مسؤول عنه بشكل مباشر أو غير مباشر حزب الله الذي له مكاتب امنيه بالمرفا وقوي لبنانيه اخري كانت تشرف على المرفأ ولكن إسرائيل طوال الوقت تحاول إدخال الدول العربية فى صفقه القرن بطرق مختلفه واكيد ضغطت على لبنان من أجل ذلك لأن لبنان تقاوم إسرائيل بإرادتها أو من خلال حزب الله المسيطر عليه من إيران لذلك ربما تفجير مرفأ بيروت نقطه فى صراع لبنان إسرائيل على فرض صفقه القرن أو صراع اكتشافات الغاز التى تريدها إسرائيل وتتمسك لبنان بها حيث أن هذه الاكتشافات فى المياه الإقليمية فى لبنان ليست من حق إسرائيل
ويضيف سليمان أن التفسيرات متعدده فى مساله تفجير مرفأ بيروت فربما هذا التفجير لم يكن نتيجه صراع الغاز أو صفقه القرن كما ذكرنا آنفا ولكنه حلقه فى صراع اسرائيلي ايراني أرادت من خلاله إسرائيل تنفيذ اجنده الردع بضرب حزب الله وتاديب لبنان التى لم تستطع نزع سلاح الحزب ويكون هذا التفجير رساله لإيران أن إسرائيل ستلاحق مليشيات إيران فى كل مكان فهذا التفجير درس عقابي حيث حدثت تفجيرات داخل إيران وداخل سوريا واتهمت إيران إسرائيل
ويكمل هاني سليمان أن اسرائيل ستحاول استغلال الوضع اللبناني المتشرذم فى كل الاتجاهات للضغط علي الإدارة اللبنانيه لدخول صفقه القرن واقتسام الثروة النفطيه والغازيه فى مياه لبنان مع حاله ضعف اقتصادي وسياسي واضحه فى لبنان الان وإسقاط اي صوت يعارض صفقه القرن داخل لبنان
ويقول هاني سليمان
ان إسرائيل
استفادت من انفجار بيروت وخصوصا نتانياهو الذي يستغل تلك الازمات جيدا ويستطيع من خلالها أن يضغط على إيران وفروعه حزب الله فى سياسيه أعلنتها إسرائيل أن الضغط لن يكون على إيران فقط بل سيكون على اذراعها فى كل مكان بلبنان وسوريا حيث استخدم حزب الله سوريا لحرب إسرائيل وطبعا سيستغل اليهود الظرف الصعب اللبناني ومرحلته الانتقاليه لزيادة مد النفوذ الإسرائيلي داخل لبنان والتلاعب بالمشهد
واضاف سليمان أن عدم اتهام حزب الله لا سرائيل بتفجير مرفأ بيروت علامه استفهام كبري لاننا تعودنا من حزب الله أنه يتهم إسرائيل فى تلك العمليات ولكن ربما هذه المرة لا يستطيع حزب الله اتهام إسرائيل لأن ذلك اعتراف ضمني أن الحزب كان يمتلك نترات الامونيا المتواجده بالمرفا لأن تلك النترات تستخدم بطرق معينه كمتفجرات وحزب الله له تاريخ طويل فى تحويل تلك المواد لقنابل ولذلك صمت حزب الله لأنه لو تحدث ستفصح إسرائيل في المقابل عن معلومات خطيرة عن الحزب وعلاقته بتلك الشحنه التى دمرت المرفأ وأعتقد أن تفاصيل عمليه انفجار مرفأ بيروت ستظل غامضه لفترة طويلة
ويكمل هاني سليمان الباحث السياسي أننا لا تستطيع أن نجزم أن إسرائيل وراء تفجير المرفأ ولكن أيضا لا نستطيع أن نبعد الشبهة عن إسرائيل ولكن الأكيد أن إسرائيل ستستفيد من الانفجار سياسيا بشكل برجماتي اعتدنا عليه فى السياسيه الاسرائيليه والسبب فى الإشارة أن إسرائيل وراء تلك التفجيرات هى تفجيرات حدثت بإيران وسوريا وسمي ذلك بسياسبه الردع الإسرائيلي ضد إيران واذرعها وان إسرائيل مستفيدة من هذا التفجير لاختراق لبنان كما ذكرنا آنفا
وأوضح سليمان أن أحد أهم الأسباب فى تراجع لبنان أن هناك كيانات اقوي من الدوله كحزب الله وولاءه لإيران وتلك كارثه علاوة على وجود مليشيات اقوى من الدوله فيوجد تناقض فى الأولويات وتداخل في الصلاحيات قد تصل للمواجهة بين حزب الله والجيش اللبناني والحزب مستقل عن الدوله ويتم تسليحه من إيران وهكذا انتهجت إيران تقويه مليشايتها بالسلاح وتفريغ الجيوش النظامية من قوتها كما حدث بالعراق فحزب الله له قدرات عسكريه متفوقه على الجيش اللبناني فالحزب يسيطر على الدوله ومرافقها كالمطار ويعطل تحقيق مؤسسات الدولة وتكوين حياه مدنيه سليمه وديموقراطيه وهو سبب تراجع لبنان سياسيا واقتصاديا وتراجع تصنيفها أمام المجتمع الدولي اقتصاديا وسياسيا وعطل التحول الديموقراطي المنشود
ويزيد سليمان قائلا
ان حزب الله دعم إيران اقتصاديا على حساب الاقتصاد اللبناني مما ادي لكارثه اقتصاديه التى تعيشها لبنان الان وبالطبع العقوبات الاقتصاديه التى فرضتها امريكا على ايران طالت حزب الله وعناصره وتضرر الاقتصاد اللبناني بشده من هذه العقوبات ولك أن تتخيل أن لبنان أصبحت سوق مفتوح للحديد الإيراني غير مطابق للمواصفات وسوق مفتوح ل ٢٧ دواء ايراني ليس كلهم مرخصين
ويقول سليمان أن
تدخل ماكرون فى الازمه اللبنانيه تم تضخيمه تحت فكرة عودة الاستعمار القديم ولكن ماكرون يعتبر ذلك فرصه لعودة العلاقات بين البلدين
فماكرون
يعتبر لبنان حاله لإثبات نجاح سياسي له خارجي بعد تراجع شعبيته داخل فرنسا فتلك فرصه لينجح ويعيد لفرنسا التأثير الخارجي ليرضي به الفرنسيين ونجاح لوجود فرنسا من جديد ف تلك المنطقه التى تتنافس عليها أمريكا والصين
وتطرق سليمان أن
مساله وجود قواعد عسكريه لحلف الناتو فى لبنان يوجد في تلك القضيه رايان الاول أن الشعب اللبناني فى حاله سيئه للغايه وفاقد الثقه فى كل شيء ولا يعترف الان بالسياسيبن أو الأحزاب ولذلك استطاع ماكرون جمع توقيعات بخارطه طريق للخروخ من الازمه واعتبر البعض أن ذلك عودة الوصايه والاحتلال الفرنسي وأن الوضع الخطير السيء من كل النواحي ف لبنان يجعل من السهل تدخل القوي الاجنبيه على الخط وربط المساعدات الاقتصاديه لاقامه قواعد عسكريه لحلف الناتو ولكن حتي يتحقق ذلك يعتمد فى المقام الأول على صمود الشعب اللبناني وتحمله لوضعه الاقتصادي مقابل عدم رضوخه لفكرة القواعد العسكريه وايضا هنا دور حزب الله الذي سيرفض القواعد ولكن حتي يستطيع حزب الله حشد راي عام لمقاومه هذه الفكرة بعدم انشاء قواعد عسكريه لابد أن يقدم الحزب تنازلات ف الداخل اللبناني ويرضي جميع الأطراف ولأن أمر حزب الله ليس بيده بل بيد إيران فالقرار سيأتي من طهران فوزراء حزب الله فى الحكومه اللبنانيه يؤخذون قرارت لصالح إيران ويؤخذون التعليمات من طهران فالحزب يحارب إسرائيل والخليج لصالح إيران ويدفع الثمن الشعب اللبناني واستخدام القضيه الفلسطينيه وشعارات المقاومه من قبل حزب الله وإيران لمصالحهم وصراعاتهم وليس لصالح القضيه الفلسطينيه
وأوضح سليمان
ان الحرب الاهليه اللبنانيه لا اعتقد انها ستتكرر في لبنان بنفس الشكل السابق لان الشعب أدرك أن عدوه الطائفيه واللبنانيين يريدون التخلص من النظام السياسي الطائفي لضمان عدم عودة الحرب الاهليه ولكن النخب السياسية ومليشايتها تتصرف بشكل يحقق الحرب الاهليه ولكن الشعب لن ينساق لذلك فالحرب الاهليه احتمال حدوثها ضعيف الان لوجود قوى كفرنسا و السعوديه تمد لبنان بخطوط الاستقرار ولكن الازمه التى من الممكن تخلق توتر كبير بالداخل اللبناني رفض إيران وبالتالي حزب الله عن تقديم ايه تنازلات من اي نوع مع حاله سخط ضد حزب الله مما يهدد بحدوث توتر كبير فى الداخل اللبناني
ويكمل سليمان أن
خطوة ذكيه من إسرائيل أنها عرضت سريعا مساعدات للبنان وتحاول أن تمد جسور الصداقه للعرب وخصوصا أن الشعوب تكرة إسرائيل وتريد إسرائيل تبيض وجهها الاسود و تريد تصدير صورة على غير الحقيقه أنها مهتمه بدول الجوار وتنفي الاتهام بشكل غير مباشر عن إسرائيل أنها الفاعل الأصلي فى انفجار مرفأ بيروت بطريقه مباشرة أو غير مباشرة وربما تكون هذه طريقه اسرائيليه كخطوة فى التوغل فى المجتمع اللبناني
واضاف سليمان
أن هناك عده دول بعد انفجار بيروت تلعب الان دور مخابراتي فى لبنان اولا إيران التى تريد الحفاظ على مكتساباتها فى لبنان ثانيا دوله فرنسا التى لها أجهزتها وعناصرها داخل لبنان لما يربطها بلبنان من علاقات قديمه بالاضافه لدوله تركيا التى دخلت عل الخط بحجه المساعدات لأن لبنان مرتبطه بسوريا وتركيا تسيطر على جزء من سوريا والمخابرات السوريه لم تغادر لبنان حتى بعد خروج الجيش السوري من لبنان فالنظام السوري يعتبر لبنان عمق استراتيجي لسوريا
فعلاقه سوريا بلبنان أضرت لبنان من نواحي مختلفه فسوريا استفادت اقتصاديا من لبنان ولم يحدث العكس حيث ذهب جزء من الدخل اللبناني لدعم سوريا ف معاركها القتاليه عن طريق حزب الله
علاوة أن تركيا وقطر دخلوا في ظل الازمه اللبنانيه لبسط نفوذهم فكل الأطراف تحاول الاستفاده من تفجير مرفأ بيروت
واختتم هاني سليمان تصريحاته
: ان الفوضي التى تعيشها الدول العربيه هى في الأساس تابعه من ضعف النظام العربي واسرائيل تغذي هذه الفوضي وتخلق بؤور توتر حتي تفرض صفقه القرن التى حاولت امريكا أن تحققها بالتراضي ولم يحدث حتي الآن فقررت إسرائيل إشعال الفوضى لخلق ظروف تضطر معها العرب بالموافقه عل صفقه القرن وقبول ضم اراضي فلسطينيه جديدة ويضغط على العرب قوي دوليه وإقليمية ولكن نحن كنظام عربي جزء أصيل من المشكله بالضعف وعدم وضوح الرؤيه وعدم توحدنا وتراجع دور الجامعه العربيه وعدم استخدام ادواتنا وفرصنا بشكل صحيح ولا يجب تعليق جميع ازماتنا على إسرائيل لابد أن نصحح أو ضعنا أيضا ونقاوم إسرائيل ونفسد عليهم خططهم الفوضوية فى المنطقه
(الخاقاني لبنان يتصارع عليه عده قوي دوليه على رأسها فرنسا وتركيا وامريكا والصين والمخابرات الايرانيه تهدد الأمن القومى اللبناني )
ويقول الباحث السياسي والعسكري والاكاديمي العراقي محمد كريم الخاقاني فى تصريحات خاصة أن انفجار مرفأ بيروت أصاب المنطقه بالفزغ والسؤال الملح ?! من الفاعل ?! فهذا السؤوال يطرح نفسه فى ظل الصراع القائم بين لبنان وإسرائيل من جهة وحزب الله اللبناني المؤتمر بأوامر إيران من جهة أخري حيث اتخذت إسرائيل استراتيجيه ردع ضد إيران ومليشياتها فى أكثر من موقف فى سوريا علاوة على الانفجارات مجهوله الفاعل التى حدثت داخل منشآت ايرانيه واضاف الخاقاني أن إسرائيل مستفيدة من تدمير مرفأ بيروت وربما بنسبه كبيرة هى الفاعل الأصلي لهذا التفجير فنتانيهو يتبع سياسيه الردع ضد إيران واذراعها سواء فى سوريا أو لبنان ومن يتابع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي سيجد نصا أن نتنياهو حذر حزب الله قائلا يجب عليك ابعاد اسلحتك عن المناطق المدنيه وربما يكون تفجير مرفأ بيروت رد فعل على تصريحات حسن نصر الله الذي أعلن أن حزبه يزيد قدراته العسكريه وان نيرانها تستطيع أن تصل لميناء حيفا الإسرائيلي لهذا استخدمت إسرائيل نظيرتها الاساسيه عامل المفاجأة فى الهجوم مثلما حدث فى ١٩٤٩ وقامت بحرب مباغته ضد العرب فى الخدمه ودوما تؤكد الإدارة اليهوديه انها غير معتديه لكنها تدافع عن نفسها و وجودها وتستخدم عبارات الهجوم عليها من قبل العرب لتثبت بها أنها تدافع عن نفسها
واضاف الخاقاني أن إسرائيل تستعرض قواتها ضد إيران وترسم خطوط حمراء لحزب الله لا يتعداها بعد انسحاب اليهود من لبنان2006 حيث أشار نتياهو أن أي تهديد يأتي من لبنان سيدفع بيروت الثمن ويضيف الباحث السياسي الخاقاني أن إسرائيل ضربت عده منشآت فى سوريا تابعه لحزب الله فى عده ضربات استباقية وفى الثمانينيات ضربت المفاعل النووي العراقي وفى ١٩٦٧ قصفت الطيران الحربي المصري فتلك استراتيجيه ثابته عبر تاريخ إسرائيل فالنتائج التى يريد تحقيقها الكيان الإسرائيلي فرض سياسيه الأمر الواقع بالقوة وإضعاف إيران وانهاء وجود حزب الله فى لبنان تأمينا للأمن القومي الإسرائيلي وانهاء أى صوت لبناني يرفض صفقه القرن أو التطبيع مع إسرائيل وهنا يجب أن ينتهي الوجود الإيراني من لبنان لتحقيق الهدف وعرضت إسرائيل بعد انفجار مرفأ بيروت تقديم مساعدات اقتصاديه وإنسانية على لبنان لتمهيد عمليه التطبيع المرفوض فى لبنان ويكمل الباحث العراقي الخاقاني أن إيران أضرت بشده الأمن القومي اللبناني واضرت إيران لبنان اقتصاديا فالاسواق اللبنانيه أصبحت مفتوحه امام ايران وتساعد إيران على تخطي ازمه العقوبات الاقتصاديه الامريكيه وفى المقابل ينهار اقتصاد لبنان وبسبب حزب الله الموالى لإيران تم محاصرة لبنان وتجميد ارصده لبنانيه فى الخارج وحرمان لبنان من الاستثمارات الغربيه وحرمان من المساعدات والمشاريع القادمه من الغرب
فعلاقه إيران ببيروت عطلت الاقتصاد اللبناني وعلاقه لبنان بسوريا أضرت الأسواق اللبنانيه فتم عمليات تهريب مواد خام وبنزين من لبنان. الى سوريا وتحولت لبنان لساحه للصراع مع إسرائيل بسبب عناصر حزب الله التى تحارب إسرائيل على الحدود من أجل إيران وليس لصالح لبنان ودفع الثمن لبنان من استقراره وفرص نموه وتنميته
ويكمل الخاقاني قائلا إن ما حدث فى مرفأ بيروت من انفجار جعل لبنان محاصرة فاساطيل حزب الأطلسي عادت للمياه الاقليميه اللبنانيه بحجه تقديم الخدمات والمساعدات بعد الانفجار وعادت فرنسا على وجه الخصوص لمستعمراتها القديمه لفرض الوصايه على لبنان وجمع ماكرون توقيعات من الشعب اللبناني لفرض خارطه طريق فى انتهاك لسيادة الدوله وربما نجد قواعد عسكريه قريبا لحلف الناتو في لبنان ستكون مهمته القضاء على حزب الله والنفوذ الإيراني وستكون تلك القواعد مقابل المساعدات الاقتصاديه للبنان ففرنسا على وجه التحديد تريد العودة إلى لبنان للاستفاده من موقعها المتميز على شرق المتوسط الذي يربط بين الشرق والغرب ومليء باكتشافات الغاز وهذه الرغبه الفرنسيه تأتي فى سياق تنافس فرنسا مع تركيا لفرض نفوذهم على شرق المتوسط فهناك معركه فرنسيه تركيه دائرة أمام سواحل اليونان لان فرنسا تحمي اليونان من التحرش البحري التركي
وفرنسا تريد أن تخلق توازن بقاعده عسكريه فى لبنان لأن روسيا لديها قاعده عسكريه فى سوريا وتركيا لها قاعده عسكريه في ليبيا فالمنطقة يعاد تقسيمها من جديد
وستلعب فرنسا دور الوسيط بين لبنان وإسرائيل لإقناع لبنان بالتنازل عن حصص من الغاز لاسرائيل فى المياه الاقليميه التابعه للبنان ففرنسا الان ستملي شروطها على لبنان بحجه المساعدات الإنسانية والاقتصاديه وإعادة إعمار بيروت وهذا سيكون مدخل للتطبيع بين البلدين لبنان وإسرائيل فبالرغم من إعلان لبنان أن البلوكات من ١ إلى ١٠ مليئه بالغاز وهى ملك لبنان وان تصريحات إسرائيل أن جزء من هذه البلوكات يخصها انتهاك للسيادة اللبنانيه إلا أن الوضع اللبناني الحالى بعد انفجار المرفأ سهل الضغط عليه وتغييره من قبل فرنسا
ويكمل الباحث السياسي العراقي الخاقاني قائلا إن تركيا وقطر دخلوا على خط ازمه لبنان بعد الانفجار لفرض نفوذهم فى لبنان وبعض مناطقه خصوصا أن قطر على علاقه جيدة بإيران وكذلك تركيا حليفه لقطر وحزب الله يرحب بتدخل قطر وتركيا لانه يري أن تلك الدول تستطيع أن تدعم موقف الحزب داخليا وخارجيا فحزب الله محاصر من معارضه لبنانيه داخليه لسلوكه الذي خسر لبنان الكثير ومحاصرة أيضا بعقوبات امريكيه ورفض من بعض الدول الغربيه لمنهجه فنجد أن الصراع فى لبنان بين عده قوي إقليمية ودولية إثر بالسلب على الأمن القومي اللبناني فالجميع يتصارع على أرض لبنان فرغم صغر مساحه لبنان إلا أن اللاعبين الدوليين على أرضه كثر بدايه إيران ثم فرنسا ثم تركيا ثم قطر ثم السعوديه ولكن تأثير كل لاعب دولى أو إقليمي يتفاوت حسب وجوده على الأرض فايران هى الاقوي وفرنسا بحكم العلاقه التاريخيه والسعوديه بحكم الاستثمارات اما النفوذ التركي القطري لازال ضعيفا ويجب أن نعي مقوله وزير الخارجية التركي السابق ( اينما وجد العلم الفرنسي ستجدوا العلم التركي )
ويقول الخاقاني أن أمريكا قدمت مساعدات للبنان حتي لا تترك الساحه خاليه أمام الصين وكان هناك تصريح لاحد السياسين الامريكان أنه لا يجب ترك لبنان لأموال الصين وديونها والسبب فى تمسك امريكا بلبنان أن الصين تدشن طريق الحرير ذلك الطريق الذي يريد ضم لبنان إليه فالطريق الصيني سيربط الأسواق الصينيه بأوربا وكان يشجع قدوم الاستثمار الصيني الي لبنان إيران حليفه الصين وحزب الله ذراع إيران ولكن امريكا عطلت التفاهمات الاقتصاديه بين لبنان والصين مثلما عطلت امريكا من قبل التفاهمات الاقتصاديه بين الصين والعراق
ويقول الخاقاني ان الازمه اللبنانيه ف. غايه التعقيد فهناك انهيار اقتصادي حاد بسبب الفساد المتجذر فى الحكومه اللبنانيه وحكم السياسي الطائفي الذي أثبت فشله وفساده على كل المستويات ولذلك طالب الشعب اللبناني جميع الطبقه الحاكمه بالتنحي نهائيا عن المشهد ولكن من الصعب للغايه إنهاء وجود تلك الطبقه التى صعدت للحكم عن طريق تفاهمات إقليمية ودولية وتمتلك مليشيات مسلحه بعضه له انتماءات إلى الخارج علاوة أن تلك الطبقه تملك سلاحا خارج عن سيطرة الدوله فالجيش اللبناني ليس قادرا على تلك المواجهة فسلاح حزب الله اقوي من سلاح الجيش اللبناني النظامي فلابد من إيجاد طريقه لاحتواء حزب الله دون صدام قد تكون نتائجه خطيرة للغايه
واختتم الباحث السياسي العراقي محمد كريم الخاقاني قائلا إن لبنان يتم الضغط عليها بشدة الان من قبل المعسكر الغربي متمثل فى فرنسا ومن قبل امريكا لقبول صفقه القرن وقبول التطبيع مع إسرائيل وإبعاد لبنان تماما عن الصين وإيران وتقليم اظافر حزب الله واحتوائه فهل ستقبل إيران فحزب الله لن يقدم تنازلات الا بالحصول على الضوء الاخضر من طهران وهل ستوافق إيران عن التخلي عن نفوذها فى لبنان ؟!
( كنيعو حزب الله ارهابي ومسؤول عن انفجار مرفأ بيروت ويدير عمليات مشبوهة فى أوربا وأفريقيا بدعم ايراني )
وفى تصريحات هامه للصحفيه اللبنانيه بالعربيه دوت نت بدبي ( هاجر كنيغو ) تقول إن حزب الله هو المسؤول عن انفجار مرفأ بيروت ومن يتتبع التقارير المنشورة عن نشاطات حزب الله المشبوهة فى عالم السلاح والتسليح والمتفجرات ونقل الاسلحه من لبنان الى سوريا والعكس سيفهم تورط حزب الله فى وضع الاسلحه فى موانيء ومرفا فى عده دول وليس لبنان فقط
وتكمل كنيعو انني لم اتفاجأ حقيقة عندما سمعت خبر إخلاء حاويات بداخلها مواد شديدة الخطورة في منفذ #ميناءأمقصر العراقي جنوب #البصرة... وبحسب تحقيق سابق نشرته في العربية .نت، تتحاصصه ٣ أحزاب شيعية رئيسية : تيار الحكمة والتيار الصدري وائتلاف دولة القانون ... وقد أعلنت الخزانة الاميركية أن الميناء مسيطر عليه من قبل تلك التيارات فى غياب تام لدوله العراق مما جعل الامريكان يفرضون عقوبات اقتصاديه مايو الماضي على إيران ومليشاتها وارصدتهم فى الغرب ... ولعل ذلك يعطي صورة واضحة للبنانيين هوية المسؤول عن شحنة نيترات الامونيوم في مرفأ بيروت الخاضع أصلا لسيطرة #حزب_الله
ما بين العراق ولبنان .. الحزن نفسه والمآساة واحدة والقاتل واحد !
واضافت كنيعو ، أن شعبية ماكرون تراجعت بين الناخبين إلى ٣٩٪ ولم يبقى من ولايته سوى سنتين، وبعد علمنا باجتماعه بممثل #حزباللهالارهابي خلال زيارته بيروت.. هذا يقودني للتفكير بأمرين: أولا - هل يحاول ماكرون أن يستثمر عاطفة الشعب اللبناني لتلميع صورته أمام شعبه ؟
و
ثانيا، هل اجتماعه #بحزباللهالارهابي يدخل ضمن تسوية ضمنية تخص وقائع #تفجير_بيروت، واستبعاد سيناريو مسؤولية #إسرائيل عن تفجير مخزن للحزب في المرفأ عن التحقيقات ؟ بالتالي يرضي الطرفين الاميركي وحزب الله الذين هما بمنأى عن الغوص بحرب اليوم ؟!
وتكمل كنيعو أن حزب الله هو المشرف على لقاءات القيادات الايرانيه مع القيادات السوريه فى لبنان وداخل سوريا أيضا واعلنها حسن نصرالله امين عام حزب الله أنه يساعد حليفه السوري بشار الأسد فجميع عمليات تهريب السلاح من لبنان لسوريا العكس يقوم به حزب الله وقياداته وهناك تقارير صحفيه نشرت عن ارسال شحنات نترات امونيا إلى سوريا لاستخدامها فى الحرب الدائرة هناك والذي ارسل تلك الشحنات حزب الله والانفجارات الناتجه عن تلك النترات فى سوريا تشبه فى نتائجها وشكلها ماحدث فى انفجار مرفأ بيروت
وفى عام ٢٠٠٩ تم القبض على أحد عناصر حزب الله بسبب شحنه اسلحه ومواد خطرة كان المفترض تهريبها إلى. ميناء اللاذقية بسوريا وكانت ستدخل الميناء على أنها قطع غيار معدات وجرارات فنحن أمام عصابه كونت شبكه ضخمه من المهربين وتتاجر فى المخدرات والسلاح والأوامر تاني للحزب من طهران أليس هذا انتهاك للأمن القومي اللبناني وتدمير لمفهوم الدوله وسيادتها ؟!
واضافت كنيعو أن نهج حزب الله اقامه شركات وهميه تنقل اسلحه ومخدرات عبر موانيء العالم فتم اعتراض سفينه فى ميناء تركيا تنقل قطع غيار يشرف على السفينه أحد عناصر حزب الله وكانت متجهة إلى فنزويلا واكتشف أنها تحمل نترات الاموانيا التى تسببت فى انفجار مرفأ بيروت
واستطردت كنيعو قائله أن حزب الله يقوم بعمليات تبيض أموال عبر اوربا وعبر شيعه افريقيا وانشطه مشبوهة فى أمريكا اللاتينيه تقدر ب ١٥ مليار دولار فالحزب لديه ٦٠ شركه وهميه لغسيل الأموال حول العالم وله طرق دوما مبتكرة فى التهرب من العقوبات الاقتصاديه الامريكيه المفروضة على إيران وعلى الحزب وفرضت أيضا على لبنان غير القادر عن كبح حزب الله وجرائمه فدفع. لبنان واهله الثمن غالي من لقمه العيش والاستقرار والحياه الكريمه وأنهار اقتصاد لبنان بسبب حزب الله الذي اصبح اقوي من الدوله اللبنانيه وانتماءه لطهران واستطاع الحزب عن طريق سيطرته على مطار بيروت من تهريب عمله صعبه للخارج عن طريق المسافرين العائدين لاوطانهم الاصليه وإدخال عمله صعبه الداخل اللبناني لأعضاء الحزب عن طريق القادمين وكل هذه الأمور جعلت لبنان متراجعه أمام العالم وجعلت شركات طيران عالميه تمتنع عن التعامل مع مطار بيروت الذي يسيطر عليه حزب مصنف ارهاب فوجود حزب الله بتلك الطريقه أضر لبنان وكبدها خسائر فادحه سواء من سمعه البلد أمام العالم أو اقتصاديا
: واختتمت هاجر كنيعو أن العقوبات الامريكيه على حزب الله خفضت قيمه التحويلات القادمه للحزب داخل لبنان الى النصف تقريبا بعد أن كانت ٨٠٠ مليون دولار سنويا
(المصري الشعب اللبناني طالب بمحاكمه الفاسدين وتحرير القضاء وعودة الأموال المنهوبه وليس بعودة الفاسدين للحكم على يد ماكرون )
وأكد رائد المصري استاذ السياسبه والعلاقات الدوليه بجامعه بيروت فى تصريحات خاصه أن ثورة الشعب اللبناني أعلنتها صريحه أنها رافضه لجميع تلك القوي السياسيه الحاكمه الفاشله الفاسدة
فتلك الأحزاب الطائفيه دمرت لبنان تماما بسبب فسادها وهربت أموال البلد إلى الخارج والان تريد العودة للمشهد وتحسين وضعها فتقدم جميع التنازلات اللازمه لفرنسا وماكرون وترهن مستقبل البلد للإستمرار فى الحكم وعدم فتح ملفات الارصده المهربه باسمائهم فى بنوك اوربا فامريكا جمدت بعض الأرصدة لسياسين لبنانين والجميع يخشي نفس المصير وفرنسا الان تعيد اوراق اعتمادها فى لبنان على حساب حقوق الشعب اللبناني وفى سبيل الحصول على الغاز وإعادة الإعمار تقيم فرنسا اتفاق مع سياسين فاسدين رفضهم الشعب فما يهم ماكرو ن مصالحه وليس الشعب اللبناني واختتم رائد المصري أن الطبقه السياسيه الطائفيه الحاكمه فى لبنان يجب أن تبتعد نهائيا عن الحكم ويتم محاسبه الجميع وفتح ملفات الفساد وارجاع الأموال المنهوبه فى الخارج والداخل وتحرير القضاء ليكون مستقلا ويستطيع أن يؤدي دوره بشرف ونزاهه لصالح الشعب اللبناني وتكوين حكومه مستقله انتقالية بصلاحيات استثنائيه و بصلاحيات تشريعيه تضع قانون انتخابي عصري مدني يحقق تمثيل عن الشعب ويعبر عن مصالح الشعب الذي ذبح وذبحت مقدراته من الوريد للوريد على ايدي حكومات طائفيه فاسدة
( مقلد لست متفائلا بالوضع السياسي والاقتصادي اللبناني وماكرون يعيد الوصايه الفرنسيه على بيروت )
[ يقول استاذ العلوم السياسيه والعلاقات الدوليه بجامعه أسيوط اسلام صبري مقلد) أن من يتفهم الوضع اللبناني جيدا يجده فى منتهي التعقيد والصعوبة انهيار داخلي ومشهد سياسي متازم وفاشل وموقف اقتصادي كارثي وعودة لبنان للوصايه الفرنسيه أصبح واضحا فماكرون يقرر ويطرح الرؤوي والرئاسة اللبنانيه تنصت وتنفذ فى انتهاك واضح لسيادة لبنان الوطنيه وهنا اطرح تساؤول
فيم كانت هذه السرعة
الزائدة في دفع حكومة حسان دياب الي تقديم استقالتها ولتتحول الي حكومة تصريف اعمال بعد انفجارات مرفأ بيروت في مطلع الشهر الماضي، وتكليف من سوف يخلفه في رئاسة الحكومة التي ستضم وزراء غير سياسيين او تكنوقراطيين ، وبدعم صريح ومباشر من الرئيس الفرنسي ماكرون الذي يفرض وصايته الكاملة الآن علي المشهد السياسي اللبناني باحلاله لمن يريده وابعاده لمن لا يريده من السياسيين اللبنانيين وبصورة بالغة الاهانة والاثارة والاستفزاز لدولة ذات سيادة..
ومن يتابع تطور المشهد السياسي الراهن في لبنان قد يتصور لنفسه ان رئيس الحكومة المكلف مصطفي اديب جاء ومعه عصا سحرية سوف يحل بها مشكلات لبنان السياسية والطائفية المتجذرة وازماته الاقتصادية والحياتية المستعصية ، وانه هو الاقدر علي اخراج لبنان وبسرعة من النفق المظلم الذي حشره قادته وزعماؤه فيه : زعماؤه الذين دمروا لشعب لبنان حياته بفسادهم وبنهبهم لموارده وبطائفيتهم اللعينة التي لوثت وسممت له كل شرايين حياته واوصلته الي حافة الهاوية او الي نقطة النهاية التي قد يتلاشي بعدها كيانه كلية وليختفي من الخارطة....
سوف ياتي مصطفي اديب ليخلف حسان دياب الاستاذ الجامعي الذي لم يكن اسعد حظا من سلفه سعد الحريري ، وهو ما يثير التساؤل لدينا ولدي الجميع عن طبيعة البرنامج الاصلاحي الذي يحمله كرئيس حكومة ازمة ليست كاي ازمة ، وعن ادواته التي سوف يستخدمها في تنفيذ بونامجه ، وعن الظهير السياسي والوطني الذي سوف يسانده ويدعمه ويمكنه من تنفيذ ما جاء من اجله ، ثم كم من الوقت سوف يستغرق ننفيذ هذا البرنامج الاصلاحي الشامل حتي يؤتي ثماره وتتضح ايجابياته ، وهل سيصبر اللبنانيون عليه ويمنحونه الوقت الذي يكفي لانجاز مهمته ام انهم سيطيحون به مع اول بادرة تسنح لهم بمظاهرات الشوارع ليلقي مصيره كغيره ممن سبقوه ؟......
الموقف في لبنان بكل ابعاده وتفاصيله ومؤشراته معقد َومحبط فوق ما يمكن تصوره ، والحلول والمخارج العاجلة من هذه الازمة الخانقة والمستفحلة تكاد تكون مستحيلة مع بقاء المعطيات الراهنة من انقسامات طائفية وغيرها علي حالها ، وهي اقوي بالتاكيد من قدرة اديب او اي سياسي لبناني آخر علي قهرها والتغلب عليها ، فهي قادرة علي انن تهزمه كما هزمت غيره وافشلتهم ، ولهذا فلن يطول بقاؤه في الحكم وسوف يرحل ربما اسرع مما نتوقع.....
نعود ونقول ان لبنان بما وصل اليه حاله من اختراق خارجي تجاوز الحدود لكل مفاصله ومؤسساته وقياداته وطوائفه واحزابه بات في وضع يرثي له من الهشاشة والتحلل والتفكك التي ساعد عليها فقدان مؤسسة الرئاسة فيه لمقوماتها القيادية الضرورية لتسيير دفة الحكم فيه ، فهي رهينة القوي الطائفية التي جاءت بها الي موقعها وفرضتها فرضا علي المشهد السياسي اللبناني بعد اكثر من عامين كاملين من الفراغ الرئاسي التي كان فيها لبنان دون سائر بلاد العالم بلا رئيس للدولة ، ثم جاءوا به ضمن صفقة سياسية يعرفها الجميع ، وهذا ما يضعه دائما في دائرة رد الفعل بدلا من ان يكون هو من يمتلك المبادرة وصاحب الموقف والقرار كرئيس دولة مسئول......
لا انكر اني لست متفائلا بالمرحلة القادمة من تطور الاوضاع في لبنان لانها سوف تكون علي ارجح تقدير استنساخا حرفيا لما قبلها حتي وان تزايدت مساحة التدخل الفرنسي السافر في شئون لبنان الداخلية ، فهذا التدخل نابع من حسابات مصالح فرنسية خالصة وليس من مصالح وظروف لبنان كدولة مهددة بخطر التقوض والانهيار ولا تنحمل بحكم ظروفها الحرجة مثل هذه التدخلات والمناورات والسياسات.... ودليلي علي ما اقول هو ان ما جمعه ماكرون للبنان من مساعدات مالية من خلال مؤتمر المانحين الدوليين في اعقاب انفجارات بيروت ارقام هزيلة تثير الرثاء ، وحتي هذه المساعدات الدولية الضئيلة سوف يقترن دفعها بشروط تعجيزية سوف يصعب علي اي حكومة لبنانية الوفاء بها... والعملية كلها ليست سوي لعبة انتهازية فرنسية للاستحواذ علي لبنان والانفراد به بغض النظر عما سوف تاتي به متغيرات الظروف في المرحلة المقبلة.
