رحلة رائعة وطموح راسخ على مدار 100 عام -- الرسالة التاريخية وقيمة العمل للحزب الشيوعي الصيني

رحلة رائعة وطموح راسخ على مدار 100 عام -- الرسالة التاريخية وقيمة العمل للحزب الشيوعي الصيني
رحلة رائعة وطموح راسخ على مدار 100 عام -- الرسالة التاريخية وقيمة العمل للحزب الشيوعي الصيني


يصادف هذا العام الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. على مدار الـ 100 عام، نما الحزب الشيوعي الصيني من حزب صغير يضم 50 عضوًا فقط إلى أكبر حزب حاكم في العالم له تأثير عالمي كبير يضم أكثر من 95 مليون عضو، يقود دولة يبلغ عدد سكانها أكثر من 1.4 مليار نسمة. على مدار أكثر من 70 عاما منذ تولي الحزب زمام السلطة في جمهورية الصين الشعبية، أكبر دولة اشتراكية، قاد الشعب الصيني لشق الطريق الصحيح لتحقيق النهضة الوطنية للأمة الصينية وحظى بدعم وتأييد واسع النطاق من قِبل الشعب الصيني. ترى إلى أي نوع من الأحزاب السياسية ينتمي الحزب الشيوعي الصيني؟ وما هو السر وراء تحقيقه إنجازات تاريخية عظيمة؟ سنجد الإجابة في الوثيقة التي صدرت مؤخرا بعنوان "الرسالة التاريخية، قيمة العمل للحزب الشيوعي الصيني"، وأود أن أقدم للجميع مقدمة موجزة عنها في خمس نقاط. خدمة الشعب بكل إخلاص. لطالما وضع الحزب الشيوعي الصيني خدمة الشعب بكل إخلاص في المقام الأول، واعتبر تطلع الشعب إلى حياة أفضل هدفًا لنضاله. على مدار قرن من العمل الشاق، قاد الحزب الشيوعي الصيني الأمة الصينية بأسرها لبناء الصين لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتم القضاء على الفقر المدقع في البلاد، التي يمثل عدد سكانها ما يقرب من خمس سكان العالم، وتجاوز نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي 10000 دولار أمريكي، وتم بناء أكبر نظام للضمان الاجتماعي في العالم، حيث يغطي التأمين الطبي الأساسي أكثر من 1.3 مليار شخص. لقد حافظت الصين على التناغم والاستقرار الاجتماعيين لفترة طويلة، ويعيش شعبها في سلام ويعمل بسعادة، وتم الاعتراف بها كواحدة من أكثر البلدان أمانًا في العالم. في الصين اليوم، يعيش الناس الحياة الطيبة التي حلموا بها منذ آلاف السنين، ويتقدمون بخطى حثيثة نحو تحقيق هدف الرخاء المشترك. الكفاح المتواصل لتحقيق المثل الأعلى. لطالما التزم الحزب الشيوعي الصيني بالعقيدة الأساسية للشيوعية والاشتراكية، وقاد الشعب إلى إيجاد الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بما يتماشى مع الظروف الوطنية للصين. وتمت صياغة وتنفيذ سلسلة من الخطط الخمسية، ومعالجة المشاكل الرئيسية في العلوم والتكنولوجيا، والتمسك بسياسة الإصلاح والانفتاح على الخارج، وإنشاء مناطق اقتصادية خاصة، والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وتعزيز تكامل الاقتصاد الصيني في العالم. في الأيام الأولى لتأسيس الصين الجديدة كانت البلاد تعتمد على الواردات حتى بالنسبة إلى أعواد الثقاب والحديد والصلب، أما اليوم فأصبحت التقنيات في الصين مثل الاتصالات الكمية، والذكاء الاصطناعي، والجيل الخامس وغيرها هى التي تقود العالم. لم يقم الحزب الشيوعي الصيني بتأسيس الاشتراكية فحسب، بل قام أيضًا بالحفاظ عليها وتطويرها، مما أبرز الجانب الحيوي والآفاق المشرقة لها. امتلاك القدرة القوية على القيادة والحكم. تعد الصين دولة ضخمة ذات عدد كبير من السكان، ولها ظروف وطنية خاصة، ويتطلب السعي نحو الاستقلال والتنمية والازدهار قيادة قوية، ويرتبط هذا ارتباطا وثيقا بالقيادة القوية والموحدة للحزب، فضلاً عن الدور الأساسي لأكثر من 4.86 مليون منظمة قاعدية وأكثر من 95 مليون عضو في الحزب. في المراحل الأولى من مكافحة الوباء لما كانت مقاطعة هوبي في وقت حرج، قام الحزب الشيوعي الصيني وفي القلب منه الرئيس الصيني شي جين بينغ بحشد كامل القوة الوطنية لإنقاذ الأرواح على نطاق لم يسبق له مثيل، حيث هرع 346 فريقًا طبيًا وطنيا وأكثر من 40 ألف طبيب وممرض من كل أرجاء البلاد إلى مقاطعة هوبي لتقديم المساعدة، وفي غضون 10 أيام تم الانتهاء من بناء مستشفيين، وتم إعادة بناء 16 مستشفى مؤقتا للعلاج، وتم تجهيز أكثر من 600 نقطة مركزية للحجر الصحي بشكل سريع، وقدمت 19 مقاطعة مساعدات إلى 16 مدينة في مقاطعة هوبي، وتم حشد أكبر طاقة في أقصر وقت لمنع تفشي الوباء. الحفاظ الدائم على النشاط والحيوية. لطالما أصر الحزب الشيوعي الصيني على أن من يدير الحزب يجب أن يكون الحزب نفسه، ويديره بمنتهى الصرامة، ويكون لديه الشجاعة لإحداث ثورة في نفسه، ويواجه المشاكل بشكل مباشر، ويصحح الأخطاء، ويعارض الفساد بحزم بموجب مبدأ “حصر السلطة في قفص النظام”، ويزيد العقوبة على الفاسدين، وعلى سبيل المثال: حققت أجهزة مراقبة الانضباط بالحزب، في السنوات الثماني الماضية،في 3.805 مليون قضية، وتم معاقبة 4.089 مليون عضو من قِبل الحزب والحكومة. في الوقت نفسه، يولي الحزب الشيوعي الصيني اهتماما كبيرا للتعلم والتنويرالمفتوح، ويعمل على التعميق المتبادل للخبرات مع باقي الأحزاب السياسية باستمرار، ويعزز العديد من أشكال ومستويات التبادل والتعاون بين الأحزاب السياسية الدولية. كما يعزز التنسيق والتعاون بين الدول من خلال التشاور والتعاون بين الأحزاب السياسية، ويعمل على دفع التنمية المشتركة، لتحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك.

تقديم إسهامات من أجل التنمية البشرية والسلام. لطالما أيد الحزب الشيوعي الصيني القيم المشتركة للبشرية المتمثلة في السلام والتنمية والإنصاف والعدالة والديمقراطية والحرية، والتمسك بمسار التنمية السليمة، وتشجيع بناء نوع جديد من العلاقات الدولية، وتعزيز بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية. شاركت الصين، ثاني أكبر مساهم في عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، بشكل إيجابي في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وأرسلت أكثر من 50 ألف ضابط وجندي لحفظ السلام، واحتلت مساهمة الصين في النمو الاقتصادي العالمي المرتبة الأولى لمدة 15 عامًا متتالية. على مدار 40 عاما ماضية من الإصلاح والانفتاح، تم انتشال أكثر من 700 مليون شخص في الصين من براثن الفقر المدقع، مما ساهم بأكثر من 70٪ من جهود الحد من الفقر على مستوى العالم. منذ طرح مبادرة "الحزام والطريق"، تجاوز إجمالي حجم التجارة بين الصين وشركائها التجاريين 9.2 تريليون دولار أمريكي، وتجاوز حجم الاستثمار المباشر التراكمي للشركات الصينية في البلدان الواقعة على طول الطريق 130 مليار دولار أمريكي. أظهرت الإحصاءات الناتجة عن تقرير البنك الدولي أن التنفيذ الكامل لمبادرة "الحزام والطريق" سيساهم في زيادة حجم التجارة العالمية والإيرادات العالمية بنسبة 6.2٪ و 2.9٪ على التوالي. في مواجهة تحدي التغير المناخي، تغلبت الصين على صعوبات هائلة وأعلنت التزامها الجاد بالوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060. تنفذ الصين بنشاط التعاون في مكافحة الوباء المستجد على مستوى العالم، وقدمت المساعدة بإرسال مواد طبية وقائية إلى أكثر من 150 دولة، وتسعى جاهدة هذا العام لتوفير ملياري جرعة من اللقاحات لدول العالم، والالتزام بتحقيق إمكانية توافر اللقاحات والقدرة على تحمل تكلفتها في البلدان النامية. يشهد العالم اليوم تغيرات كبيرة لم يسبق لها مثيل منذ قرن من الزمان، فيما شهد تعدد الأقطاب والعولمة الاقتصادية تغيرات عميقة، وباتت دول العالم في حالة من الترابط والتفاعل بشكل أوثق. إن الحزب الشيوعي الصيني على أتم الاستعداد لمواصلة العمل مع الأحزاب والمنظمات السياسية في جميع البلدان، بما في ذلك مصر، لتقديم مساهمات جديدة على نطاق أوسع لبناء مجتمع المصير المشترك للبشرية، وخلق عالم أجمل وأفضل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حوار دولي من هونج كونج: دعوة مصرية لتعزيز الشراكات الثلاثية في عالم متعدد الأقطاب

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: