قال لويس خابيير رويث المدير العام لمعهد ثربانتيس الثقافي الأسباني بمصر ، إنه تم تدشين مشروع ثقافي للتعريف بخمس شيوخ عاشوا في الإسكندرية و هم منبلاد الاندلس ولهم أضرحة داخل مساجد تحمل أسماؤهم وهم المرسي أبي العباس و سيدي ياقوت العرش و الطرطوشي و الشاطبي و سيد جابر. ، مردفا أن المشروع يشمل محاضرات تعريفية بتاريخ الشيوخ و كل المعلومات التي تخصهم و كذلك تنظيم مسابقة أفضل صورة للمساجد الخمسة ، لافتا إلي فن العمارة الأسبانية في تلك المساجد .
وأضاف مدير المعهد في تصريحات صحفية ، علي هامش ندوة دكتور مراد عباس رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب بالإسكندرية بمعهد ثربانتس الثقافي اليوم. الإثنين ، أن هناك مرحلة أخري من المشروع تشمل مشروع ترميم للمساجد و الأماكن الأثرية التي تحمل التاريخ الأسباني و كذلك إبراز النشاط الثقافي الذي يكشف الماضي الأندلسي المجهول بالشراكة مع جامعة الإسكندرية و مكتبة الإسكندرية .
وأوضح رويث أن هناك تقارب و تعايش بين الثقافة المصرية و الأسبانية و أن هناك 900 كلمة عربية داخل اللغة الأسبانية ، مشيرا إلي وجود آثار فرعونية بأسبانيا تم نقلها خلال الحقبة الرومانية ، إذ كان يطلق علي أسبانيا "إيبريا" ، مشيرا أن هناك 23 دولة تتحدث اللغة الأسبانية و أن هناك 6 رؤساء أسبان من أصل عربي .
وأشار مدير المعهد أنه يحاول جاهدا بالتنسبق مع معهد الدراسات الإسلامية بمدريد لتوطيد العلاقات الثقافية بين مصر و أسبانيا و تتظيم الفعاليات الثقافية المشتركة بين البلدين و آخرها مهرجان ميكرو تايترو الذي نظمه فرع المعهد بالقاهرة و حفلات الموحشات الأندلسية ، مشيرا إلي أن هناك فيلمان حاليا يتم عرضهم في أسبانيا للأديب العالمي نجيب محفوظ و هما " زقاق المدق و بداية و نهاية " ، بأداء ممثلين أسبان.
وعن غلق قنصلية أسبانيا في الإسكندرية هذا العام ، ارجع "رويث" الغلق إلي صغر حجم الجالية الأسبانية بالمحافظة و التعامل التجاري الذي أصبح في الوقت الحالي عن طريق الإنترنت .
ونوه " رويث" أن الأسبان أنشأوا الأتيلية في الإسكندرية 1934 و أنشأوا أول مركز ثقافي في جاردن سيتي 1931 .
ولفت مدير المعهد أنه يدعم الآن مكتبة المعهد و التي تحمل إسم الشاعر الأسباني " خالمي خل دي بيرنا " بكتب شعراء أسبان مترجمة للعربية ، لافتا إلي أهمية مركز الدراسات الأندلسية في كلية الآداب الذي يختص بالدراسات الأندلسية و تاريخ حياة ملوك الأندلس و التأثير العربي في أسبانيا و العلماء المصريين الذين عاشوا في أسبانيا و تأثروا بالثقافة الأسبانية و نقلوها إلي مصر .
وتابع " رويث " أن الطلاب في كلية الآثار بدولة أسبانيا يدرسون التاريخ الفرعوني و الحضارة المصرية القديمة.
