جمعية عين: رقمنة منظومة التموين فرصة لتطوير دور 30 ألف بقال تمويني وتعزيز مشاركتهم في الاقتصاد الرقمي

جمعية عين: رقمنة منظومة التموين فرصة لتطوير دور 30 ألف بقال تمويني وتعزيز مشاركتهم في الاقتصاد الرقمي
جمعية عين: رقمنة منظومة التموين فرصة لتطوير دور 30 ألف بقال تمويني وتعزيز مشاركتهم في الاقتصاد الرقمي
أكدت جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك للتنمية أن تطوير منصة رقمية لمشروع «كاري أون» لطلب السلع إلكترونيًا يمثل خطوة مهمة في مسار تحديث منظومة توزيع السلع وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتطوير منظومة التجارة الداخلية. وشددت الجمعية على أهمية أن يأتي هذا التطوير في إطار رؤية متكاملة تحقق التوازن بين تحديث الخدمات التموينية، وحماية استدامة الأنشطة التجارية القائمة، وتعظيم الاستفادة من البنية التوزيعية المتاحة، بما يضمن تحقيق مصالح المواطنين والتجار على حد سواء. وأوضحت الجمعية أن نحو 30 ألف بقال تمويني يمثلون شبكة واسعة وقريبة من المواطنين، تمتلك خبرات متراكمة وحضورًا فعليًا في مختلف المجتمعات المحلية، وهو ما يجعل دمجهم في منظومة التحول الرقمي خيارًا عمليًا لتعزيز كفاءة التوزيع وتوسيع نطاق الخدمات، بدلًا من إنشاء مسارات تشغيل موازية قد تؤثر على حجم تعاملاتهم ومصادر دخلهم. وأضافت أن التحول الرقمي لا ينبغي النظر إليه باعتباره تحديًا للأنشطة التجارية التقليدية، بل فرصة لتطويرها ورفع قدرتها التنافسية، مشيرة إلى أن نجاح المنصة يرتبط بآليات تشغيلها ومدى قدرتها على دمج البقال التمويني في مراحل تقديم الخدمة، بدءًا من استقبال الطلبات وتجهيزها وصولًا إلى التسليم، بما يتيح له الاستفادة من فرص النمو التي يوفرها الاقتصاد الرقمي. وأكدت الجمعية أن تحقيق الأهداف المرجوة من المشروع يتطلب تبني نموذج تشغيلي تشاركي يضمن وجود دور واضح وفعال للبقالين التموينيين، مع فتح قنوات حوار منتظمة مع ممثليهم قبل التوسع في التطبيق، والاستماع إلى مقترحاتهم بشأن آليات التشغيل والعمولات وتكاليف التوصيل، إلى جانب توفير برامج التدريب والدعم الفني اللازمة لتمكينهم من استخدام الأدوات الرقمية بكفاءة. كما دعت الجمعية إلى وضع ضوابط واضحة وشفافة لتنظيم مشاركة المنافذ التجارية في المنصة، بما يعزز تكافؤ الفرص، ويضمن عدالة توزيع الأدوار والعوائد، ويحافظ على الجدوى الاقتصادية لنشاط البقال التمويني، بالتوازي مع تحسين جودة الخدمة المقدمة للمستهلك وتيسير حصوله على احتياجاته. وطالبت الجمعية بتنفيذ مرحلة تجريبية للمشروع وفق مؤشرات أداء واضحة تقيس أثر المنصة على حجم المبيعات ودخول التجار وكفاءة التوزيع ومستوى رضا المواطنين، على أن تُستخدم نتائج التقييم في تطوير آليات التشغيل ومعالجة أي تحديات قبل التوسع في التطبيق. واختتمت جمعية عين بيانها بالتأكيد على أن نجاح التحول الرقمي لا يُقاس فقط بسرعة تقديم الخدمة أو سهولة الوصول إليها، وإنما بقدرته على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، ورفع كفاءة الأسواق، وتوسيع فرص المشاركة أمام مختلف الأطراف. وأكدت أن تطوير منظومة التموين وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين هدف مشترك لا يتعارض مع دعم التاجر المصري والحفاظ على استدامة نشاطه، بل إن التكامل بين الطرفين يمثل أحد مقومات نجاح أي تجربة تطويرية مستدامة. وشددت الجمعية على أن البقال التمويني يجب أن يكون شريكًا أصيلًا في عملية التحديث، بما يضمن توظيف خبراته وشبكة انتشاره في خدمة أهداف الدولة، وتحويل الرقمنة من مجرد وسيلة لتغيير قنوات البيع إلى أداة حقيقية لتطوير السوق، وتعزيز كفاءته، وتحقيق التوازن بين مصالح المواطنين والتجار.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الدكتور أحمد أبو زهرة يشارك في منتدى مصر 2026 بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: