ندوة «صحة نفسية أفضل لحياة أكثر توازنًا» بالمركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية

ندوة «صحة نفسية أفضل لحياة أكثر توازنًا» بالمركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية
ندوة «صحة نفسية أفضل لحياة أكثر توازنًا» بالمركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية
في إطار الاهتمام بنشر الوعي بالصحة النفسية وتعزيز ثقافة الدعم المجتمعي، نظم المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية، بقيادة د. ميرفت السيد، وبالتعاون مع جمعية خليك إيجابي للتنمية، ندوة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، برعاية د. هالة عبد الرازق جودة، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، تحت شعار «صحة نفسية أفضل لحياة أكثر توازنًا». وافتتحت وأدارت الندوة د. نيفين جمال كامل، مدير المؤتمرات والندوات بالمركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، حيث رحبت بالحضور وأكدت أهمية اليوم العالمي للصحة النفسية في نشر الوعي بتأثير الصحة النفسية على حياة الأفراد، وتعزيز ثقافة الدعم والتفهم المجتمعي. واستهدفت الندوة تسليط الضوء على أهمية الصحة النفسية باعتبارها جزءًا أساسيًا من صحة الإنسان وجودة حياته، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالاضطرابات النفسية والاكتئاب، والتأكيد على أن طلب المساعدة المتخصصة ليس ضعفًا أو مصدرًا للخجل، وإنما خطوة ضرورية نحو التعافي والتوازن النفسي. وشهدت الفعالية مشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في مجالات الصحة النفسية والخدمة الاجتماعية والتغذية العلاجية والترويح الرياضي والعلاج بالفن، حيث تناولت المناقشات عددًا من القضايا التي تمس الحياة اليومية، وفي مقدمتها التعامل مع الضغوط النفسية، ومواجهة الوصمة المجتمعية، وأهمية الإسعافات الأولية النفسية، ودور الأنشطة الترويحية في تحسين الحالة النفسية، إلى جانب العلاقة بين المشاعر والسلوك الغذائي وصحة الجهاز الهضمي. وتناولت أ.د. هند الجبالي، عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية، دور المؤسسات التعليمية في إعداد وتأهيل طلاب الخدمة الاجتماعية للعمل كأخصائيين قادرين على التعامل مع مختلف الفئات المجتمعية، وأهمية التأهيل العملي والنفسي للطلاب، ومساعدتهم على فهم طبيعة بيئات العمل والتعامل مع الضغوط والتحديات التي قد تواجههم أثناء ممارسة دورهم المهني. من جانبه، أكد أ. رامي يسري، رئيس جمعية خليك إيجابي للتنمية، أن الجمعيات الأهلية تمثل حلقة مهمة في منظومة الدعم النفسي والمجتمعي، من خلال الوصول إلى المواطنين، ونشر الوعي، وتنظيم اللقاءات التوعوية، وتشجيع الأفراد على طلب المساعدة من المتخصصين. وأشار إلى أن العمل التطوعي لا يقتصر على تقديم الخدمات المادية، بل يمتد إلى الاستماع للآخرين ومساندتهم نفسيًا وتعزيز شعورهم بالانتماء، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات. كما تناول أ.د. مدحت صلاح الدين عطية، أستاذ الصحة النفسية بالمعهد العالي للصحة النفسية، قضية الوصمة النفسية وما تفرضه من حواجز أمام الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم والعلاج، موضحًا أهمية تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالاضطرابات النفسية، والابتعاد عن إطلاق الأحكام أو التقليل من معاناة الآخرين، مع تشجيع ثقافة التفهم والاحتواء وطلب المساعدة المتخصصة في الوقت المناسب. واستعرضت أ.د. سامية حسن حسين، أستاذ الترويح العلاجي والرياضي بكلية علوم الرياضة جامعة الإسكندرية، أهمية الترويح الرياضي في مساعدة الأفراد على التعايش مع الضغوط اليومية، وتحسين الحالة المزاجية، وتخفيف التوتر، وتعزيز التفاعل الاجتماعي، مؤكدة أن ممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية المناسبة بصورة منتظمة تمثل إحدى الوسائل المساندة للحفاظ على التوازن النفسي وتحسين جودة الحياة. وتناولت د. بسمة فوزي، استشاري التغذية العلاجية وأخصائي الجهاز الهضمي والكبد، العلاقة بين الحالة النفسية والسلوك الغذائي، موضحة كيف يمكن للمشاعر والضغوط أن تؤثر في الشهية واختيارات الطعام وأنماط الأكل اليومية، وأهمية الوعي بالعلاقة بين الطعام والمشاعر، واتباع عادات غذائية متوازنة، والاهتمام بصحة الجهاز الهضمي باعتبارها جزءًا من منظومة الصحة العامة. وتطرقت أ.م.د. نادية وحيد الزهيري، أستاذ مساعد بقسم التمريض النفسي والصحة النفسية بكليتي التمريض بجامعتي رشيد ودمنهور، إلى مفهوم الإسعافات الأولية النفسية باعتبارها أسلوبًا أوليًا لتقديم المساندة الإنسانية للأشخاص الذين يمرون بأزمات أو ضغوط شديدة، من خلال الاستماع والتفهم وتوفير الشعور بالأمان، مع مراعاة حدود دور مقدم الدعم وإحالة الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص، بما يعزز قدرة المجتمع على مساندة أفراده. كما قدمت أ. نسرين إلهامي بهجت، أخصائية نفسية ومعالجة بالفن، طرحًا حول العلاج بالفن بوصفه إحدى الأدوات المساندة للتعبير عن المشاعر وتنظيم الانفعالات، موضحة كيف تتيح الأنشطة الفنية مساحة آمنة للتعبير عن الخبرات الداخلية التي قد يصعب وصفها بالكلمات، وتساعد على اكتشاف المشاعر والتعامل معها بصورة أكثر وعيًا، وفقًا لاحتياجات الفرد وطبيعة التدخل العلاجي. وجاءت الندوة تأكيدًا لأهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الصحية والتعليمية والجمعيات الأهلية والمتخصصين، من أجل نشر الوعي بالصحة النفسية، وتقديم المعرفة بصورة مبسطة، وتشجيع الأفراد على الاهتمام بأنفسهم وبمن حولهم، بعيدًا عن الأحكام المسبقة والمفاهيم المغلوطة. واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن الصحة النفسية مسؤولية مشتركة، وأن الكلمة الداعمة والاستماع باهتمام وتقديم المساندة المناسبة قد تمثل فارقًا حقيقيًا في حياة إنسان، وأن طلب المساعدة من المتخصصين خطوة مهمة نحو حياة أكثر توازنًا واستقرارًا. «مش كل اللي بيضحك مبسوط.. ومش كل اللي ساكت بخير»، رسالة تلخص أهمية النظر إلى ما وراء المظاهر، وجعل الدعم النفسي والتفهم الإنساني جزءًا أصيلًا من ثقافتنا المجتمعية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مرور ميداني لمتابعة سير العمل بالحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية
التالى قافلة تنموية شاملة بقطاع أبو قير في الإسكندرية لخدمة الأهالي صحياً وتوعوياً

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: