الصوبة الملكية بمنتزه الإسكندرية.. متحف نباتي نادر يحكي شغف الملوك بعالم النباتات

الصوبة الملكية بمنتزه الإسكندرية.. متحف نباتي نادر يحكي شغف الملوك بعالم النباتات
الصوبة الملكية بمنتزه الإسكندرية.. متحف نباتي نادر يحكي شغف الملوك بعالم النباتات
وسط المساحات الخضراء بحدائق قصر المنتزه بمدينة الإسكندرية، تقف الصوبة الملكية شاهدة على تاريخ طويل من الاهتمام بالنباتات النادرة، لتظل واحدة من أبرز المعالم التراثية والبيئية التي تجمع بين الجمال الطبيعي والقيمة التاريخية في آن واحد. و أكد ماجد عبد الفتاح، المستشار الزراعي لحدائق المنتزه، أن الصوبة الملكية تعد أقدم البيوت الزجاجية في مصر، إذ أُنشئت بأمر من الملك فؤاد الأول عام 1934 على مساحة تقارب ثلاثة آلاف متر مربع، بهدف جمع النباتات النادرة والمميزة من مختلف أنحاء العالم، لتكون متحفًا نباتيًا حيًا يعكس اهتمام العائلة المالكة بعالم النبات وما يزخر به من تنوع وجمال. وأوضح عبد الفتاح ،أن الصوبة عند إنشائها كانت تعتمد على سقف خشبي مغطى بالزجاج، إلا أنه في عهد الملك فاروق تم إجراء تعديل معماري مهم تمثل في إزالة الهيكل الخشبي بالكامل واستبداله بكمرات خرسانية أكثر قوة ومتانة، وهو التصميم الذي لا يزال قائمًا حتى اليوم. وأضاف أن الصوبة حافظت على طابعها التاريخي الأصلي رغم أعمال الصيانة والتطوير التي شهدتها خلال السنوات الماضية، والتي استهدفت دعم البنية التحتية وتحسين البيئة الداخلية دون المساس بقيمتها المعمارية والتراثية. وأشار عبد الفتاح إلى أن الصوبة تضم مجموعة متميزة من نباتات الظل الاستوائية والنادرة التي تتطلب ظروفًا بيئية خاصة من حيث الرطوبة ودرجات الحرارة والإضاءة، ومن أبرزها البوتس، ونخيل الكنثيا، ونخيل الزميا، والأريكا، والكمادوريا، والكاريوتا، إلى جانب أنواع أخرى يصعب العثور عليها مجتمعة في مكان واحد. وأضاف أن الصوبة تحتوي أيضًا على مجموعة واسعة من نبات الأنتوريوم المعروف بألوانه الزاهية وأزهاره طويلة العمر، لافتا إلى أن الحفاظ على البيئة المناسبة لهذه النباتات يتم من خلال منظومة متكاملة تشمل شلالًا صناعيًا يساهم في رفع نسبة الرطوبة داخل الصوبة، بما يضمن استمرار نمو النباتات في أفضل الظروف الممكنة. وفي قلب الصوبة تتوسط نافورة صخرية المكان، صُممت بعناية لتنسجم مع الطابع الطبيعي للموقع، مانحة الزائر إحساسًا بالهدوء والسكينة وسط مشهد استوائي فريد. كما تضم الصوبة نقطة مرتفعة أعلى الشلال كان الملك فاروق يفضل الجلوس بها لتناول الشاي، حيث توفر إطلالة بانورامية على مختلف النباتات والمساحات الخضراء داخل الصوبة. وأكد ماجد عبد الفتاح أن فتح الصوبة الملكية أمام الزوار يمثل فرصة مهمة للتعريف بهذا الكنز النباتي الفريد، مشيرا إلى أن الصوبة ليست مجرد مبنى تاريخي، بل متحف نباتي حي يضم تنوعًا نادرا من النباتات التي تمثل ثروة بيئية وتراثية تستحق الحماية والتعريف بها للأجيال القادمة. و رأي عبد الفتاح أنه تظل الصوبة الملكية بحدائق المنتزه واحدة من أبرز الشواهد على إهتمام الأسرة الملكية المصرية بالطبيعة وعلم النبات، ومعلمًا استثنائيًا يجمع بين عبق التاريخ وروعة التنوع البيولوجي، لتواصل أداء دورها كواحدة من أجمل وأندر الوجهات النباتية في مصر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هو ده".. أول تعاون مسرحي "مصر-ليبي" يناقش قضية "العصمة" بكوميديا هادفة بالإسكندرية
التالى حملات مكبرة علي مدار اليوم للتصدي للاشغالات بقيادة رئيس حي وسط تسفر عن رفع 120 اشغال وكمية من الملابس

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: